Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--مزلقان سياسي يُعيبُ حكماً قضائياً في لبنان

مزلقان سياسي يُعيبُ حكماً قضائياً في لبنان

ليس من أحد ينكر، أنَّ لبنان كان عاصمة العدل القضائي في العالم العربي، وأنَّه كان ملاذاً آمناً لفاقدي الحريات من أبناء الدول العربية، لكونه مَربَعاً خصباً للحريات المفقودة في الأقطار العربية من المحيط إلى المحيط. لكنَّ منهج الناموس الكوني يقول (دوام الحال من المحال)، يُفَسِر التبدلات السلبية الآخذة بالتغوّل منذ أن تَجَذَرت سيطرة حزب الله في كيان المجتمع اللبناني بعد أنْ تهتكت البنية المجتمعية التي أدت إلى حرب أهلية دامت 17 عاماً عجافاً، حيث انتهت بترسيخ مفرزات مؤتمر الطائف (1989)، التي أقرت استمرار حكم الطوائف والمذاهب، الذي لم يجلب معه إلا المزيد من الفساد السياسي الذي نشهد عواقبه الوخيمة يوماً بعد يوم.

إنَّ المتابعين للشأن اللبناني يشهدون يومياً عشرات الأحداث المشينة لسمعة هذا البلد الذي كان رمزاً للكرامة والحرية. ومن هذه الشواهد التعامل المنحط أخلاقياً لبعض رموز الحكم حيال المهجرين السوريين ومعاناتهم القاسية بالمقارنة مع تعامل الدول غير العربية مع بقية المهجرين قسراً.

سنستعرض هنا مثالاً واحداً (فقط) للدلالة على مدى انهيار القيم الأخلاقية التي كان القضاء اللبناني يتحلى بها، ألا وهي اعتبار من ينتقد سوء تعامل بعض القادة السياسيين مع اللاجئين السورين أصبح جريمة رأي لا تُغتفر جزاؤها السجن والغرامة المالية، ولو كان ذلك تغريدات  على (تويتر).

المزلقان السياسي لعدالة تناصر عديمي الأخلاق دون حق:

حَكَمَ القاضي الجزائي المُنفرد في بعبدا بلبنان، أحمد شحادة، بإدانة الصحافي فداء عيتاني، بجرائم القدح والذم والتحقير، بناء على الشكاوى المرفوعة ضده من الوزير جبران باسيل، حسبما أكدت اللجنة المركزية للإعلام في “التيار الوطني الحر ونصّ الحُكم بحبس عيتاني شهرَيْن وإلزامه بدفع ما مجموعه 35 مليون ليرة لبنانية، كعطل وضرر على خلفية ما نشره عيتاني في مواقع التواصل، من كلام اعُتبر “تحقيرا” بحق رئيس التيار، باسيل.

وكان عيتاني تعرّض في تغريدات عدّة للوزير باسيل، من بينها تلك التي تناول فيها مداهمات الجيش اللبناني لمخيّمات النازحين السوريّين، والرئيس ميشال عون، وباسيل، ففي تمّوز 2017، نشر تعليقات في “فيسبوك”، رجح فيها أن السوريين الموقوفين في عرسال، قُتلوا تحت التعذيب.

وقال في منشور آخر: “دهس طفلة. مداهمات. تنكيل باللاجئين. قتل عشوائي. اعتقالات بالمئات. اجبار الناس على العودة الى سوريا بالقوة. مزبلة ميشال عون وقوات مسلحة تلتحق بفاشية حزب الله واحقاد بقايا المارونية السياسية. ادعاءات بوجود ارهابيين لا يمكن لطرف محايد التأكد من صحتها. كل ذلك بنكهة سعد – المشنوق – صفا. بلاد بتسوى جبران باسيل انتو اكبر قدر”.

ونقلت صحيفة “النهار” اللبنانية، عن عيتاني قوله عَقِب إصدار الحكم، إنه سُجن قبل نحو عام يوما كاملا بعد نشره صور ضحايا أحد المخيمات في عرسال التي اقتحمها الجيش اللبناني، مُضيفًا: “وقد علقت على الحادثة بعبارة ’بلد بيسوى جبران باسيل انتو اكبر قدر’ ليصدر الحكم اليوم بسجني بالإضافة إلى غرامة مالية”.

وأكد عيتاني أن محاميته لم تُبلَّغ بعد بقرار الحكم بشكل رسمي، قائلا: “ولا أعلم سبب سجني ولماذا صدرت عن محكمة الجزاء وليست محكمة المطبوعات”.

وقال إن “الدعوى الأولى للوزير باسيل قد ربحها، بينما تنتظرني 8 دعاوى أخرى من الوزير، ولا يمكنني التعليق على الحكم فأنا خارج البلاد، فأنا لاجئ سياسي في بريطانيا بفعل الاضطهاد الممارس بحقي”.

By | 2018-10-23T12:01:09+00:00 October 23rd, 2018|Categories: السياسية-Politics|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL