Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--رسالة قبل أن تنقرضوا وننقرض نحن

رسالة قبل أن تنقرضوا وننقرض نحن

عناية السيد …….

مع فائق التحية والاحترام:

يوجّه “التجمع الوطني الديمقراطي السوري” إليكم، هذا النداء العاجل باعتباركم أحد العناصر المُــــكـَوِّنة للضمير العالمي التي بقيت صامدة بفعالية، في حين غابت معظم تلك العناصر عن ساحة العمل الإنساني لتضاربه مع مصالحها الخاصة، حتى أصبحت شريكاً صامتاً لديكتاتوريةٍ تُدمر شعبها وتستأثر في استعباد من بقي حياً في دولة أصبحت تسمى (سورية الأسد).

وإننا إذ نرسل إليكم هذا النداء، نؤكد لكم إيماننا بأنَّ موقعكم الرفيع  في ترسيخ مبادئ الحرية والديمقراطية لشعبكم وكذلك لشعوب العالم، لا يمكن أنْ يستقيم أو يستديم ما دام هنالك ملايين من السوريين مشردين في بلاد اللجوء، وملايين أخرى ترزح تحت سطوة الحاكم (الأسد ونظامه) الذي استقدم لبلادنا الجيوش الأجنبية والمليشيات الإرهابية ومنها (فلول القاعدة) لتساعده في قتل شعبه الذي خرج عليه مطالباً بالحرية والكرامة والقضاء على الفساد الذي جعل مستوى معيشة الفرد يتدنى تحت خط الكفاف مع تراجع عملية التطوير وتدهور التقانة المستدامة، فعلى سبيل المثال، (كانت جامعة دمشق حسب معايير الجودة التعليمية رقم 2 عالمياً عام 1970، أما بعد استلام الأسد -الأب وابنه- أصبحت ما بعد 100 عالمياً)

سورية اليوم تُذبح بكل ماتُعني هذه الكلمة، والضمير العالمي متفرج من الطراز الأول والأمم المتحدة لا تجيد سوى إعطاء الرغيف (أحياناً) والفيتو الروسي جزء من لعبة الأمم… فالشعب السوري لا يحتاج إلى الرغيف ولا يرغب في ترك بلاده والارتحال إليكم كلاجئ، بل يريد مساعدته في لجم وخلع شخص واحد اسمه بشار الأسد.

إن لم يُحرّض هذا النداء ضمائركم (أنتم يا من تبقى من الضمير العالمي) وتتدخلوا الآن وفوراً لإنقاذ السجناء والمساجين قسراً،  فإنَّ شعوب العالم ستُكوى يوماً، كما يحدث في سورية اليوم… ولكنَّ أملنا بكم كبير لأنكم أنتم من تبقى من نخبة (الضمير العالمي  الذي يكاد ينقرض) والذي سينقذ سورية ومن ثم العالم أيضاً.


نداء عاجل

بدنا جثامين أولادنا

في كارثة إنسانية جديدة، أقرت الحكومة السورية بوفاة نحو عشرة آلاف من المعتقلين والمحتجزين في سجونها على نحو يحسم الجدل بشأن مصيرهم، ويدعم ما تم توثيقه بشأن ممارسات الاختفاء القسري والتعذيب المنهجي ذو النزعة الانتقامية بحق المعارضين وكل من ساند الثورة الشعبية السلمية في العام 2011.

لقد اكتست مختلف أنحاء سوريا بالسواد في مأتم كبير لتلقي العزاء بوفاة الضحايا الذين بقي مصيرهم مجهولاً لنحو ثلاث إلى ست سنوات، بالرغم من عدم قيام أسر الضحايا بتلقي جثامين الضحايا، على نحو ما تؤكده القوانين السورية ذاتها، فضلا، عن المعايير الدولية لحقوق الإنسان، وكذا القانون الإنساني الدولي.

ويدعم رفض الحكومة تسليم جثامين الضحايا إصرارها على إخفاء الحقائق حول مقتل الضحايا تحت التعذيب النمطي الشائع، لمنع أسر الضحايا والمراجع الطبية من فحص الجثامين وبيان أسباب الوفاة، في سياق الإمعان في سياسة الإفلات من العقاب التي تكرسها الحكومة السورية.

ويشكل الاختفاء القسري والتعذيب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ولأحكام القانون الإنساني الدولي، تستوجب المساءلة والمحاسبة، التي لن تتحقق إلا عبر آلية محاسبة دولية مستقلة تحظى بالنزاهة، في ظل غياب آليات محاسبة مستقلة ونزيهة على المستوى الوطني في سوريا، وهو ما تؤكده استنتاجات فريق التحقيق الدولي التابع لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في مختلف تقاريره التي أقرها المجلس منذ العام 2012. وتتفاقم المخاوف من كون الرقم الهائل للضحايا الذين أقرت الحكومة السورية بوفاتهم، وما يتردد عن كون القوائم المعلنة جزء من قوائم أخرى من المتوقع إعلانها خلال الأسابيع المقبلة، ما يعني أن الكارثة الفادحة ربما تكون أكثر فداحة.

إن المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته في تحقيق العدالة في سوريا، والامتثال للمبادئ والمعايير الدولية، وإعلاء القيم الإنسانية، ومدعو للعمل على وجه السرعة لتسليم جثامين الضحايا إلى أسرهم لدفنهم بشكل لائق وإنساني، كما يبقى المجتمع الدولي مطالباً بتوفير آلية تحقيق ومحاسبة دولية نزيهة ومستقلة لضمان الإنصاف والعدالة.

وتقع مسؤولية رئيسة على الأطراف الدولية المنخرطة في العملية السياسية والأمنية في سوريا، والتي أكدت في شتى جولات التفاوض على مبدأ تسليم جثامين الضحايا لأسرهم، وبينها مخرجات اجتماعات ( استانه) الخاصة بترتيبات التهدئة في أنحاء مختلفة من البلاد.

إن الأطراف الموقعة أدناه إذ تحمل المسؤولية للحكومة السورية والمجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة، فإننا ندعو كافة أطراف العمل الحكومي وغير الحكومي والقوى المحبة للسلام عبر العالم للضغط من أجل حفظ كرامة الضحايا وتلبية مطلب ذويهم في تسلم جثامينهم ودفنهم بشكل لائق.

الموقعون:

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا

اتحاد الديمقراطيين السوريين

الكتلة الوطنية الديمقراطية السورية

حزب النداء الوطني الديمقراطي.

حزب اليسار الديمقراطي.

المجلس التركماني.

تيار التغيير الوطني

رابطة المستقلين الكرد السوريين

فرع نقابة المحامين الحرة باللاذقية

الهيئة السورية لفك الأسرى و المعتقلين

الهيئة السياسية لقوى الثورة السورية

التجمع الوطني الديمقراطي السوري

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL