Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--همسة في أذن أساطين المعارضة

همسة في أذن أساطين المعارضة

 – استانبول / الكاتب: نعيم مصطفى

ثمة شخصيات سياسية وعسكرية سورية معارضة تتصدر القنوات الفضائية في الكلام والتحليل والدفاع عن الشعب وهذا جهد وعمل يستحقون الشكر والثناء عليه ونحن هنا لسنا بصدد التقييم والتخوين لتلك الشخصيات وإنما نشد على كل يد تمد لمؤازرة السوريين والذود عن حياضهم، وتعمل على كشف عورات السفاحين من النظام والروس والإيرانية…ولكن ثمة ظاهرة لافتة للانتباه أزمعت تسليط الضوء عليها، وهي البلدان التي اختاروا أن يقيموا فيها إن المعارضين – وأقصد الذين لهم صوت مسموع من قادة وإعلاميين الخ… – يتوزعون على شتى القارات والدول العربية والإقليمية والدولية، منها دول تسودها الأنظمة والقوانين الديمقراطية (بريطانية – فرنسا – ألمانية….) ومنها دول مستبدة وديكتاتورية  – معظم الدول العربية إن لم أقل كلها وروسيا

وعندما يطل المعارض عبر القنوات من دولة ديمقراطية – وهو حر شريف غير مرتبط بأجندة – نجده يتكلم بقناعة وحرية وإسهاب من دون النظر يميناً وشمالاً أو أماماً وخلفاً، وهذا الأمر يضفي شفافية على حديثه ومصداقية – ولا أريد ذكر أسماء لأنها باتت معروفة لدينا جميعاً – وأما إذا ما نظرنا إلى الذين يقيمون في الدول المستبدة نجدهم يتحدثون بما يتناسب ومواقف البلد

فمثلاً أحدهم خرج على إحدى القنوات من السعودية وقال في مقدمة حديثه: أشكر سيدي خادم الحرمين الشريفين، والآخر يخرج على منبر إماراتي ويشيد بنظام الإمارات وهكذا ولا يتوقف هذا الأمر على التحية والشكر لأصحاب السمو والفخامة والمعالي، وإنما نجدهم يذهبون بعيداً، فمثلاً الذي يعيش في ربوع السعودية – وهي تدعم الثورة مشكورة – راح يغمز من قناة بلد يدعم الثورة أيضاً وهي تركيا، والذي يعيش في الإمارات تجده يعرض بقطر التي تساند الثورة منذ انطلاقتها وهكذا

والواقع أن هذه الممارسات لا تخدم القضية السورية، فالشعب خرج ليتحرر من نير المستبد وليكسر عصاه وسوطه وأبواب زنازينه، التي طالما خنق أصواتنا وأرهبنا بها، وإذا بنا نقع في فخ ومصيدة آخر بحجة أنه يدعمنا

ما أريد قوله في هذه المسألة أن الذي يخرج ويتحدث باسم الشعب هو يمثل دولة سورية ولا يمثل شخصه ومن ثم فينبغي أن يمتلك الجرأة والشجاعة ليقول للمسؤولين في البلد اللاديمقراطي الذي يقيم فيه: إنني ضيف عندكم وعندي قضية – تقض مضاجع السوريين –  أتبناها وأنتصر لها، ولا يمكنني أن أكون طرفاً في سياساتكم الخارجية ولا الداخلية، فإن قبلتموني فنعمّا بها، وإلا أغادر إلى دولة أخرى توفر لي المناخ الحر والمناسب لمتابعة طريق الكفاح والنضال من أجل قضيتي

هذا النقد وأزعم أنه بنّاء موجه للمخلصين، والأوفياء الأصفياء من المعارضة وليس للمرتزقة وللوصوليين الذي يسعون للظفر بالمال أو السلطة أو الجاه على حساب الدماء السورية الزكية

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL