Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--بشار يحاول تدوير نفسه

بشار يحاول تدوير نفسه

بقلم الكاتب: نعيم مصطفى //

بعد أن استعان بشار أسد بكل الدول والميليشيات التي يحكمها الزعماء المستبدين والطغاة وشذاذ الآفاق المصابين بالعقد النفسية كروسية وإيران وحزب الله ….

استطاع أن يجعل كفة المعركة التي يخوضها ضد شعبه ترجح لصالحه، وبعد ثماني سنوات من الحرب الطاحنة التي أتت على البشر والحجر والشجر، وجعلت سورية كأنها لم تكن سابقاً، يعود إلينا بشار بحلته الجديدة القديمة ليسّوق نفسه وبضاعته المزجاة، ويحاول تدوير نفسه من جديد، نحن نعلم أن النفايات والقاذورات يمكن تدويرها وتحويلها إلى ما ينفع الناس لأنها جسم بلا روح ولا عقل، ولكن بشار السفاح المركب من روح وجسد وعقل مضطرب هل من الممكن أن يقتنع به عاقل أنه فعلاً رجل كان يحارب الإرهاب (بعد أن قتل ما قتل وهجر ما هجر واعتقل ما اعتقل….).

عند حلول عيد الأضحى المبارك توجه بشار لصلاة العيد إلى المسجد المجاور لبيته في المهاجرين واسمه الروضة – على غير عادته في سنوات الحرب السابقة حيث كان يتخفى ويبحث عن المساجد البعيدة عن العيون والآمنة وترتعد فرائصه أثناء الصلاة – الذي كان يصلي به قبل الثورة وجمع حوله لفيف من المطبلين والمزمرين والمشايخ الدجالين المنافقين الذين يبيعون دينهم بدنياهم وراح يتجاذب معهم أطراف الحديث ويضاحكهم ويحرك يديه بطريقته المعهودة والتي تنم عن اضطراب وعدم توازن في الشخصية وبقي وقت طويل في المسجد ليثبت للشعب وللمجتمع الدولي أنه عاد من جديد إلى كرسيه بعد أن ترنح فوقه وكاد أن يفقده وعليكم أن تقبلوا به بعجره وبجره.

وبعد يومين من إجازة العيد تابع (سيادته) مع عائلته حركاته البهلوانية وتوجه إلى مطعم تعوّد هو وزوجته(المصون) أن يتناولا الطعام فيه قبل الثورة وهو في باب توما دمشق القديمة، وأطلق العنان لذبابه الالكتروني ليتحدث عن هذه الزيارة المتميزة وعن تلاحم القائد بالشعب وقد علق صاحب المطعم على هذه الزيارة على صفحته قائلا: إنه أسعد يوم في حياته وأن بشار من أكثر الناس تواضعاً.

لقد أجحفت في وصفه أيها المواطن الشريف إن بشار ليس متواضعاً فحسب وإنما هو زاهد في الدنيا والحكم وحبّ السلطة، فلم يقتل ويشرّد ويعتقل سوى ما لا يزيد على عشرة ملايين فقط.

إلى أين وصل المجتمع الدولي في هذا الهزال والعبث بالدم السوري؟!! وإلى أين وصل بعض الناس حتى يقبلوا بالحديث عن هذا الرئيس الفاجر القاتل الخائن المارق…بل وأن يروجوا لبقائه في السلطة واستمراره على تلال من الجماجم.

أكتفي بذكر مشهدين قام بصناعتهما بشار وبطانته القذرة للعودة إلى معاقرة السلطة التي كان وما يزال وسيبقى مهووساً بها إلى أن تعود الفكرة بعد السكرة إلى المجتمع الدولي ويدفع به إلى المحكمة الدولية كما فعل مع ميلوسوفيتش قاتل البوسنيين والذي كان أرحم من بشار بمئات المرات، فضحايا ميلوسوفيتش لم تتجاوز الخمس عشرة ضحية (وهو أمر كبير وعار على المجتمع الدولي لأن الروح البشرية أسمى ما في الوجود) في حين أن بشار كما ذكرنا تلطخت يداه بمئات الآلاف….

وأختم بمقولة للفيلسوف والرئيس الأمريكي الأسبق جيفرسون:

” أنا أرتعش خوفاً على بلدي حينما أفكر أن الرب عادل، وأن عدالته لا يمكن أن تظل نائمة إلى الأبد”.


المقالات التي تنشر على الموقع تعبر عن رأي أصحابها

By | 2018-08-27T01:39:49+00:00 August 27th, 2018|Categories: Opinion|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL