Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--تَصَهيَنوا يا رعاكم الله

تَصَهيَنوا يا رعاكم الله

لن تتم صياغة قرار لإنهاء الأزمة السورية حتى تتم صهينة باقي شعوب أهم الدول العربية والخليجية بشكل رسمي ومؤكد. وإنْ سأل أحدكم لماذا نقول (شعوب) وليس (حكومات)، فالجواب يمكن استشرافه من مقال صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية الذي يكشف إحدى خبايا الأمير (صهيون) بن سلمان … فالعروش والحكومات لو لم تكن متصهينة لما استمر ديدنها حتى الآن.

لقد دأب الإعلام السعودي، وحتى العربي، إدراج جريمة قتل المرحوم “جمال خاشقجي” تحت مسميات عديدة وكأنها قضية اغتيال صحافي سعودي (معارض لأنه رفض مبايعة الملك الجديد وابنه محمد). ولكنَّ بعض المنابر الإعلامية العالمية ذات الصلة الوثيقة بصناعة القرارات الدولية أخذت تُلمِّحُ بشفافيةٍ، تتماهى مع سياسة دولها، بأنَّ وراء الأكمة ما ورائها من أسرار لا يجوز الإفصاح عنها إلا عندما يُستفاد (سياسياً) من الكشف عنها.

وسبق أن نشرنا رأي تجمعنا في أن هكذا جريمة (في توقيتها وأشخاصها) لا تتوازى مع التبريرات الساذجة التي أعقبتها. ولمّا بدأت الأفعال السياسية تترى وتتجلى في منطقة الشرق الأوسط، بدأت تتكشفُ تلك الأسباب التي أدت إلى التخلص من رجلٍ يحمل في ذاكرته الوطنية ما قد يُفسد أو يفضح شنآن حُكامٍ يفرطون بأوطانهم ومصالح شعوبهم { إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ }.

إنَّ ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، هذا الأسبوع، يكشف عن مبادرة سرية أميركية، لإقامة علاقات أكثر متانة بين إسرائيل والسعودية، كانت واحدة من الأسرار التي أدت إلى زهق روح من يعرف خباياها. ولكنَّ (حساب السرايا ما انطبق على حساب القرايا)، فكانت النتيجة تقويض هذه المبادرة وتعقيد ايجاد مخارج جديدة لها، نتيجة تورط ولي العهد، محمد بن سلمان، في عملية القتل.

وقالت الصحيفة: //

وفقا لمصادر مُطلعة، إن عملية تقوية العلاقات بين البلدين قوُضت بشكل أساسي، بعد إقالة المستشارين الأقرب إلى بن سلمان: المستشار السابق في الديوان الملكي ومستشار ولي العهد، سعود القحطاني، ونائب رئيس المخابرات السابق، أحمد العسيري، اللذين لعبا دورا أساسيا في التواصل السري مع إسرائيل، لتورطهما في اغتيال خاشقجي.  وأخبر أحد المسؤولين الحكوميين في السعودية، الصحيفة، أن الضجة العالمية التي أعقبت مقتل خاشقجي، كانت سببا إضافيا في “تهدئة” عملية التواصل، لافتا إلى أن آخر ما تريده السعودية هو خروج التواصل السري مع إسرائيل للعلن في هذا الوقت تحديدا، والذي قد يتسبب بـ”ضجة أخرى”.

دور القحطاني والعسيري في تقارب العلاقات  

أشارت الصحيفة إلى أن القحطاني الذي أمر وسائل الإعلام في السعودية، بتجميل صورة إسرائيل بعد أن وُصفت لعقود بأنها “العدو الصهيوني”، تدخل أيضا في شراء بلاده، تقنيات مراقبة إسرائيلية، استُخدمت في ملاحقة المعارضة. ولفتت الصحيفة إلى أن العسيري زار إسرائيل أكثر من مرّة في زيارات سرية، ليركز بشكل أساسي على كيفية استفادة السعودية من تكنولوجيا المراقبة الإسرائيلية، مما يجعله أكثر شخصية سعودية رسمية تقوم بزيارات مماثلة، بحسب المصادر.

وربما تحمل إقالة الشخصيتين السلطويتين، معاني أكبر بالنسبة لبن سلمان، حيث تُشير إلى تراجع دوره السياسي في السعودية، مما عظم من سيطرة والده الملك على السلطة، والذي أبدى بدوره حماسا أقل للمحادثات السرية مع إسرائيل، بعد أن كان نجله مسؤولا عنها. مع ذلك، فقد شددت الصحيفة على أنه من المرجح بأن تستمر العلاقات السعودية الإسرائيلية، بسبب المصالح التجارية والأمنية المشتركة.

الارتباط الاقتصادي التكنولوجي  

تعتبر الشركات الإسرائيلية السوق السعودية خصبة أمام منتجاتها المتعلقة بالتجسس والأمن السيبراني، فيما تدرس الأخيرة استثمار ما لا يقل عن 100 مليون دولار في شركات تكنولوجية إسرائيلية مختلفة، بحسب ما نقلته مصادر للصحيفة. وتباطأت المفاوضات بشأن هذه الصفقة بسبب مقتل خاشقجي، إلا أنها مُستمرة.

وقالت “وول ستريت جورنال” إن قادة السعودية، حافظوا على علاقات سرية مع إسرائيل، لكنهم قلقون من التكلفة السياسية التي سوف يتكبدونها في حال الإعلان عن علاقات “أكثر انفتاحا” معها، خصوصا بسبب الموقف العربي العام من القضية الفلسطينية ورفضه للعلاقات مع إسرائيل.

لكن السعودية بدأت بالفعل، بإصدار وثائق خاصة لرجال أعمال إسرائيليين لدخول أراضيها دون الحاجة لإظهار جوازات سفرهم.

المبادرات الإسرائيلية 

أكدت الصحيفة بحسب مصادرها، أن مدير جهاز الـ”الموساد” الإسرائيلي، يوسي كوهن، التقى عدّة مرّات بمسؤولين سعوديين خلال السنة الحشالية، ويشمل ذلك اجتماعا مع كبار المسؤولين في حزيران/ يونيو الماضي، توسطت فيه الولايات المتحدة وشمل ضباط مخابرات مصريين وأردنيين وفلسطينيين. وتوطدت العلاقات “السرية” بين البلدين بشكل أكبر بعد تولي دونالد ترامب، رئاسة الولايات المتحدة الذي يدفع بدوره لعلاقات أكثر متانة بين البلدين تحت مسمى هدف تقويض سيطرة إيران على منطقة الشرق الأوسط.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أحد القادة الوحيدين في العالم الذين دعموا بن سلمان في قضية اغتيال خاشقجي، محذرا من أن “زعزعة” استقرار السعودية سوف “تعرض المنطقة والعالم للخطر”.

By | 2018-12-23T00:00:58+00:00 December 23rd, 2018|Categories: السياسية-Politics|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL