Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--البيان الختامي للملتقى الوطني الثوري السوري

البيان الختامي للملتقى الوطني الثوري السوري

بعد سبع سنوات من التضحيات الهائلة للشعب السوري، من أجل نيل حقوقه المشروعة بالحرية والكرامة الإنسانية والعدالة، تسعى روسيا لعقد مؤتمرٍ في منتجع سوتشي في نهاية شهر كانون الثاني 2018، مُدّعية بأنه “مؤتمر لحوار وطني سوري” بينما هدفُه الحقيقي هو إعادة تأهيل نظام الأسد، وإجراء إصلاحات دستورية شكلية، في ظل نظام لم يلتزم بالدستور طيلة عهده، وفرض انتخابات تتيح لبشار الاسد ترشيح نفسه لفترتين رئاسيتين جديدتين، في الوقت الذي يجب أن يقف فيه أمام العدالة، كمجرم ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق شعبه، واستخدم ضده الأسلحة المحرمة دولياً، وأسلحة الدمار الشامل، كالسلاح الكيماوي، وهذه الجرائم موثقة لدى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان الدولية .

كما يهدف مؤتمر سوتشي إلى نقل الملف السوري من مسار جنيف الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى مؤتمر ترعاه روسيا وحلفاؤها، بغرض الاستفراد بهذا الملف، والتحكم بمصير البلاد، وتقويض الشرعية الدولية المتمثلة بشكل أساسي ببيان جنيف1 والقرار الأممي 2254، والتي تقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية، تقود عملية الانتقال السياسي في البلاد.

وأمام هذه التحديات والأخطار التي تهدد مستقبل سورية، التي باتت مُحتلة من قبل دول عديدة، ومُستباحة من قبل ميليشيات ترفع شعارات طائفية، لا علاقة لها بمطالب الشعب السوري وقضيته الوطنية، وتمارس الإرهاب بأبشع صوره. وأمام حالة الارتهان والضعف التي تعيشها قوى المعارضة السورية. تداعى طيف واسع من القوى والشخصيات الوطنية من داخل الوطن وخارجه، لتنظيم هذا الملتقى، بهدف التصدي لمؤتمر سوتشي وأهدافه المعلنة وغير المعلنة، والحفاظ على أهداف الثورة و ثوابتها الوطنية.

وقد توافق المجتمعون على ما يلي :

1. يعلن السوريون في الداخل، وفي مخيمات اللجوء، وفي دول اللجوء، عن رفضهم لمؤتمر سوتشي ومخرجاته، وعن السعي لتشكيل جبهة وطنية ثورية عريضة ضده، وضد أي مؤتمرات أو محاولات لاحقة، تهدف إلى إعادة تأهيل نظام الأسد، والتنصل من القرارات الدولية، وشرعنة وجود القوى المحتلة على الأراضي السورية، ومنع السوريين من تحقيق تطلعاتهم في بناء دولتهم الوطنية الحديثة.

2. إن السوريين المشاركين في سوتشي لا يمثلون الشعب السوري وطموحاته بعد أن اختاروا أن يكونوا في معسكر روسيا والنظام .

3. الرفض القاطع لأي عملية سياسية لا تؤدي إلى إسقاط النظام الأسدي برأسه ومرتكزاته الأمنية والعسكرية، ومساعدة السوريين على نيل حريتهم وإقامة نظامهم الوطني الذي يطمحون إليه. ويعتبرون أن أي حل يبتعد عن هذه الأسس سيؤدي إلى استمرار الصراع وتصاعده، وبالتالي استمرار وتعميق مأساة السوريين.

4. التأكيد على استقلالية القرار السوري، وعلى ثوابت الثورة السورية، ورغبة الشعب السوري بإنهاء حقبة الاستبداد بكافة أشكاله وصوره، والانتقال إلى دولة القانون والمؤسسات والحريات والتعددية السياسية والمواطنة المتساوية. كأساس لدولة ديمقراطية بعد التشوهات المتعمدة التي ألحقت بمسار الثورة.

5. السعي لتوفير العدالة الانتقالية، لمحاسبة المجرمين بحق سورية والشعب السوري على ما اقترفت أيديهم.

6. مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الشعب السوري، والضغط على كافة أطراف الصراع في سورية، لوقف استهداف المدنيين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، وفتح الممرات الإنسانية، وإدخال المساعدات، والافراج عن المعتقلين، والكشف عن المغيبين. وذلك وفق أحكام القانون الدولي، والقرارات الأممية ذات الصلة.

7. التأكيد على خروج كافة المسلحين الأجانب من الأراضي السورية، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات الفعالة لإخراجهم، ومحاسبتهم على كافة الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعب السوري، وخاصة جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، والتهجير القسري، والتي تضاهي في همجيتها كل الجرائم المرتكبة بحق الشعوب عبر التاريخ، ومطالبتهم بالتعويض عنها.

8. المطالبة بإزالة كافة القواعد العسكرية الأجنبية على الأراضي السورية، واعتبارها قوات احتلال، والتعامل معها على هذا الأساس.

9. مطالبة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، ببذل الجهود اللازمة لإلزام جميع أطراف الصراع بتنفيذ القرارات الأممية المتعلقة بالقضية السورية، لاسيما بيان جنيف1 والقرار رقم 2254.

10. يعبر المشاركون في الملتقى عن خشيتهم من ترك سورية ساحة للصراع الدولي والإقليمي و تقاسم النفوذ على حساب دماء السوريين ووحدة أراضيهم ومصالحهم الوطنية.

11. توافق المجتمعون على تشكيل هيئة متابعة مؤلفة من اعضاء لجان المتابعة من مختلف الملتقيات، تعتمد في عملها على لجان تخصصية، وتهدف إلى:

1. متابعة مخرجات الملتقى الوطني الثوري السوري والتواصل الداخلي والخارجي لوضع آلية لعمل مستدام يؤدي إلى إنقاذ سورية.

2. الإعداد للقاء تمهيدي لقوى الثورة والمعارضة.

3. التحضير لمؤتمر حوار وطني سوري، إعداداً وتنظيماً ومخرجات، وفق مرجعية جنيف1 والقرارات الدولية ذات الصلة، هدفه السعي لتحقيق طموحات الشعب السوري في الخلاص من الاستبداد، وبناء الدولة الوطنية الحديثة، بالتعاون مع كافة القوى والمنظمات والشخصيات السورية الملتزمة بهذا المسار، وتحت إشراف الأمم المتحدة.

By | 2018-01-22T12:14:44+00:00 January 22nd, 2018|Categories: السياسية-Politics|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL