Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--أرسلنا إلى غوتيريش ..إرحل لأنك جزءاً من العِلَّة

أرسلنا إلى غوتيريش ..إرحل لأنك جزءاً من العِلَّة

 / إثر عدم تنفيذ قرار مجلس الأمن أرسلنا للأمم المتحدة هذه الرسالة

 السيد الأمين العام التاسع للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش

عندما تَوَليت مَنصِبك (الأرفعُ في العالم) في 1 / كانون الثاني/ 2017، تَفاءَلَت بكُم شعوب الأرض المقهورة من سُوءِ أداءِ مُنَظمَتُكَ على مدى تاريخها المَوْسُوم بالانحِياز تَحت ضغوط الأقوياء، والتطنيش عن عدوان القويّ على الضَعيف، والعَجْزِ عن تنفيذ القرارات التي تُعيد الحقوق لأصحابها واللاجئين إلى بيوتهم المغتصبة. وعندما سمعنا ما قلته في مراسم أداء اليمين إنَّ الكرامة الإنسانية ستظل في جوهر عملي؛ وان المنظمة الدولية ستتغلب على التحديات العالمية وتحقق التنمية المستدامة“. ولقد ازدادت ثقتنا بكَ، عندما قَبلتَ استلام دفة العدل العالمي في أصعب الظروف وأكثرها إجراماً بحق الشعوب الضعيفة، وقلنا هو ذا نَبيُّ الخلاص وبطل الإنقاذ وراعي العدل بين الأم

نَحنُ، يا رَفيعَ المَقام، أوليَاءُ الضحايا وأصحابُ الدَمَ الذي أُريقَ من أجل الكَرامة التي كانت مفتاح كلمتكم يومَ التنصيب، ما زلنا ندفن يومياً المزيد من شهداء الحرية وضحايا التعذيب في أقبية المخابرات، والاختناق بالغازات السامة المحرمة دولياً والتي لم تتأكدوا بعد من استعمالها ! بالرغم من توفر التكنولوجيا التي تستطيع أَنْ تَدُلكم على نوع ورائِحَة الغازات إذا انطلقت في الصحراء من جوفِ طفلٍ أفريقي جَائع. أنتَ تعرف تماماً أنَّ هنالك ضحايا تسقطُ مع كتابةِ كلّ حرفٍ في هذه الرسالة، وأنَّ مئات التقارير التي أودعتموها مصنفاتكم تؤكد بحيثياتها القانونية الموثقة، أنها جرائم حَربٍ بامتياز. لقد اعتَدنا أن نرى سَلَفكَ رقم (8) السيد بان كي مون صامتاً بوداعة متناهية، وإن تدَخَل قال بصوته الخافت: (على جميع الأطراف اللجوء إلى الحوار) وأكثر من عشر مرات، لم يَكِزُ خاصرة ضميره الأممي (الفيتو الروسي) وسواه. أما أنت فلست بأبْكَمٍّ ولا أصَمٍّ، ولكنك لا تنطق !! لأنك إن نطقتَ، ستقول الحقيقة، وفي مجلس الأمن أسيادٌ يرصدون مَنْ  يَخرج  مِنَ الحلبة، فتكون نهايته (الاغتيال بسبب مجهول) مثلما حدث في العام 1961 للأمين العام الثاني  داغ همر شولد. ودعني أذكُر إحدى مواقفه الشريفة التي نفتقد وجودها عندكم اليوم. ففي العام 1956 حدث العدوان الثلاثي على مصر، وعلى الفور تدخلت الأمم المتحدة وعقدت اجتماعا تحت جنح الليل. وقف همر شولد عند افتتاح المجلس وألقى كلمة وجيزة ولكنها كان لها اثر بالغ في المجلس وفي العالم حيث ذكر الأعضاء ومن بينهم الدول الثلاث المعتدية محدداً مهمة الأمين العام حين قال: إن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة أهم بكثير من الأهداف السياسية لأى دولة وأن هذه المبادئ هي مرجعه الأول والأخير فيما يحق له أن يفعله وليس في إمكان الأمين العام القيام بعمله إلا إذا حافظت كل دوله من الدول الأعضاء على شرف تعهدها باحترام ميثاق الأمم المتحدة…. إن معنى ما قلته واضح للجميع دون أي حاجة إلى الإسهاب أو تفصيل أما إذا كان للدول الأعضاء وجهة نظر أخرى في واجبات الأمين العام فمن حق هذه الدول كما أن من حق الأمين العام أن يتصرفوا تصرفاً آخر)) وكانت الجملة الأخيرة تحمل تصميمه على الاستقالة ((إذا كان للدول الأعضاء وجهة نظر أخرى)) كإشارة منه إلى أن على الدول الأعضاء أن تُعلن الآن موقفها. ونجح في إيقاف العدوان.نحن نكتب إليك بلونِ دَم ضحايانا (الأحمر)، بعد عامٍ وشهرين من جلوسك على كرسي أقدس منصب على الإطلاق، كي نقول لك أصبح لنا الحق أن نُحاسبك على تقصيرك في إنجاز أي فعلٍ إيجابي يتعلق بمهام عملك، حتى أنك فشلت في إيصال الإغاثة للمنكوبين إلا بعد موت معظمهم. فكيف لا نَصِفك بالمقصّرِ، لأننا نعرف من أنت قبل ترسيمك أميناً عاماً. لقد كنت أحد الرجال الناجحين العظام في بلدك، وفي قارة أوروبا وغيرها. فبماذا نصف عجزك الآن، فهل أصابتك (حُمى شَلَلِ الضَمير) المُستشرية بين دول الأسياد الخمسة؟ أم تورطتَ في قبول منصب لست أهلاً له؟ أم أنَّ راتبك البالغ أكثر من ربع مليون دولاراً يُفرح القلب ويُغَيِّبُ الضمير؟. نحن، يا سيدي، لا نشك بإصابتكَ بأيٍ مِن تلكَ الآفات، ولكن ولأننا نحترم تاريخك الميداني الأسبق، نتمنى عليك الاستقالة لإفساح المجال لبطلٍ مثل (همر شولد) ليأتي سريعاً، ويوقف شلال الدم النازف، ويعيد اللاجئين إلى أوطانهم، ويُحاسِبَ كل من أجرم في حق الشعب السوري بموجب قوانين المنظمة النافذة. واعرف، يا سيدي، أنَّ مليارات البشر تتطلع إليك أن تكون رجلاً عادلاً إن بَقيت، ولتبقى مدينة القدس قبلة للأديان وليس محفلاً للسياسة العدوانية، والأراضي المحتلة ما زالت تنادي أصحابها، ودم الشهداء وعلى رأسهم رفيق الحريري لم تجف بعد، و.. وكثيراً من كوارث التقصير تنتظر وفاء الذمم … أو لترحل فوراً لأنَّ بقاءك هو أحد أسباب استمرار التغوُّل في القتل والتخريب ، فالعلَّة دائماً تدور مع المعلول، والكارثة لا تَلدُ إلا الكوارثَ، والحروب العالمية بَدأت برصَاصة

كاليفورنيا:  28 / شباط / 2018                                                                                            

                                                                                                              عن دم الشهداء والمعوقين واللاجئين

                                                                                                              التجمع الوطني الديمقراطي السوري

                                                                                                                              د. جورج توما

By | 2018-03-01T12:09:41+00:00 February 28th, 2018|Categories: السياسية-Politics|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL