Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--كم من خاشقجي قضى تحت مقصلة الأسـد

كم من خاشقجي قضى تحت مقصلة الأسـد

بقلم الكاتب: نعيم مصطفى //

لا شك أن الجريمة التي تعرض لها الصحفي السعودي جمال خاشقجي رحمه الله هي من أبشع الجرائم التي ارتكبت، والذين قاموا بها هم وحوش برابرة لا يمت صنيعهم إلى الإنسانية بصلة لا من بعيد ولا من قريب، ولا شك أن حجم الاهتمام الذي أولي لهذه القضية بلغ ذروته، فقد كان خبر تطورات هذه الجريمة يتنامى شيئاً فشيئاً إقليمياً ودولياً حتى بات الخبر الرئيس في معظم القنوات العربية والعالمية، وقد تحدث كثير من السياسيين والمسؤولين عن فظاعة هذه الواقعة مستنكرين ومشجبين من قام بفعلها بل تجاوزوا ذلك ليطلبوا القصاص العادل من جميع من قام بها وعلى رأسهم الذي أمر بها.

وهذا الموقف يعبر عن الإنسانية المفرطة لدى بعضهم – وليس جميعهم لأن البعض الآخر راح يتاجر بدم القتيل – وكم كنا نود أن تنسحب هذه الإنسانية وهذا التعاطف على جميع الضحايا التي سقطت تحت مقاصل الجلادين في الدول المستبدة وبالطريقة والأسلوب نفسه إن لم نقل تجاوزه في فنون الإجرام والسادية واللاإنسانية وقد حصل ذلك تحت مقصلة سفاح العصر بشار أسد ولم يحصل لفرد فقط وإنما حصل لآلاف الأفراد، ولو كان العالم الحر صادقاً في حرصه على حرمة إزهاق الروح البشرية بغض النظر عن لسانها أو عقيدتها أو جنسيتها، لفضح جرائم الأسد، ولساقه هو وزمرته وعصابته إلى المحاكم الدولية، ولأنزل فيه أقصى العقوبات التي يستحقها لأنه ذبح شعباً بأكمله حسياً ومادياً ومعنوياً.

لو سلطنا الضوء على التقارير والإحصاءات الموثوقة التي صدرت في طرق وأساليب التعذيب والقتل التي مارسها أسد لوجدنا ما تشيب له الولدان وإليكم بعضها – وقبل الولوج إلى أساليب التعذيب التي كان يمارسها أسد لا بد من الوقوف عند الكمية الهائلة التي أجهز عليها فقد وثقت المنظمات الدولية ما يزيد عن سبعة عشر ألفاً /17/ حالة وفاة لمعتقلي داخل سورية خلال المدة من 2011- 2016 فضلاً عن/65/ ألف حالة اختفاء قسري لأشخاص كلهم من المدنيين ومنهم ناشطون وصحفيون وعاملو إغاثة وأطباء-.

وبالعودة إلى أساليب التعذيب نقف عند الصور الآتية.

– تعليق الضحية في السقف من المعصمين بحيث لا تكاد قدماه تلمسان الأرض أو تعليقه في الهواء تماماً بحيث لا تكاد قدماه تلمسان الأرض أو تعليقه في الهواء تماماً بحيث يقع ثقله كله على المعصمين، ما يؤدي إلى الورم والألم الشديد (الشبح).

– تعليق الضحية مع تقييد المعصمين خلف الظهر.

– تقييد الضحية على لوح مسطح، مع تعليق الرأس في الهواء حتى لا يدافع الضحية عن نفسه (بساط الريح).

– إرغام الضحية على الانحناء من الخصر ووضع رأسه وعنقه وساقيه وأحياناً ذراعيه داخل إطار سيارة بحيث تشل حركته تماماً ويعجز عن حماية نفسه (الدولاب أو إطار السيارة).

– الصعق بالكهرباء.

– تعريض الشخص المعتقل للبرودة والحرارة والاعتداء الجنسي.

– التعليق مع قلب الرأس إلى الأسفل.

– انتزاع الأظافر.

– استخدام الأحماض لحرق الجلد والجسد.

ذلك غيض من فيض من الصور وثمة صور أخرى يتفنن بها السفاح ويبدع في تعديه على حرمة النفس وحرمة الجسد في جميع الشرائع السماوية، والقوانين الوضعية.

لقد قُيض للمرحوم خاشقجي من يبكي على دمائه ومطاردة قاتليه وربما محاكمتهم مهما بلغوا من العدد والمنصب وسوف يتم القصاص له، لكن أين البواكي على آلاف السوريين وأين أصحاب الضمائر والمبادئ والأخلاق والإنسانية، لقد تبخروا في سماء سورية وتنكبوا للعدالة ولإنصاف المظلومين وها هو المجرم الأول الذي قام بذبحهم يتبختر في قصره بدمشق ويتبجح بأنه قتلهم وأنهم إرهابيون ويستهزأ و يسخر بيد العدالة التي لن تطاله كما يظن يقيناً.

لقد آن الأوان كي نصلي على جنازة المحاكم الدولية ولاهاي ومنظمات حقوق الإنسان وعلينا أن نؤبنها بكل قوافي الرثاء والهجاء المقذع.

لقد استمرؤا مشهد شلال الدم في سورية فتبلدت مشاعرهم وفقدت الإحساس فلم يعودوا يتأثروا بأي مشهد مهما كان مرعباً ومريعاً وفظيعاً.

وأختم بمقولة لمحمد الماغوط:

” مراقبة الألم من وراء الزجاج شيء مضحك…كالأطرش الذي يسمع الموسيقى”.

وأخرى لتولستوي:

” من حُسن الحظ أن هناك يوماً للقيامة، نقف فيه أمام من هو بكل شيءٍ عليم، وهناك ستفهم كل ماحدث”.

By | 2018-11-27T10:29:33+00:00 November 27th, 2018|Categories: Opinion|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL