Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--اسرائيل: تَبُّقُ البحصة، أم ترسل بالون اختبار

اسرائيل: تَبُّقُ البحصة، أم ترسل بالون اختبار

بعد أن تمكن النظام وحلفاؤه من استعادة الغوطة الشرقية، بدت اسرائيل وكأنها تَبُق البحصة وتعلن فجأة عن سيناريو (جمهورية سورية الإتحادية أو الفيدرالية) التي تتوافق مع مصالحها مستقبلاً. وكعادتها المعهودة، تُكلف بعض الشخصيات الصهيونية للظهور على المنصات الإعلامية العاملة في خدمتها للإعلان عن ما تخطط له في حل أزمات المنطقة على هواها. وفي هذه المرة ظهر المؤرخ الصهيوني ( ميشائيل فولفسوهن  –  الإسرائيلي/الألماني)، يستعرض في  صحيفة “تاغس شبيغل” الألمانية، أخبث الحلول القاتلة لوجود سورية المستقبل. وتم نشر هذا السِفرُ التلمودي بتاريخ 20/آذار/ 2018 تحت عنوان (أربعة آليات لإنهاء الحرب في سوريا

وإذ نستعرض هنا هذه الرؤيا، نطالب سُدة القيادة التي نصبت نفسها بنفسها، أو التي زرعتها بعض الدول لخدمة أجنداتها، نطالبها أن تتنطح وترد على ما ورد في هذا السِفر التلمودي الذي يقسم سورية عرقياً وطائفياً  ويمزق الوحدة الوطنية تحت فرضية الحل وفق واقع الحال. وسننشر مقدمة الصحيفة ومن ثم النص الذي كتبه ذلك المؤرخ

قالت صحيفة (تاغس شبيغل) الألمانية، “منذ سبع سنوات كانت الحرب هي العنوان الرئيسي في سوريا، حرب طاحنة تتشابك فيها الأوراق والمصالح والنفوذ، لكن الخاسر الوحيد هم السوريون لا غيرهم”. واستفاضت قائلةً: “بلد تحولت فيه مناطق شاسعة إلى أطلال، مئات الآلاف لقوا حتفهم، ملايين اللاجئين مشردون في أنحاء العالم وفي الداخل السوري .. الأطفال في عمر السابعة لا يعرفون سوى العنف والدمار والقتل، حيث تعتبر الحياة الطبيعية والذهاب إلى المدرسة أمراً خيالياً للعديد من الأطفال السوريين.. حتى الآن لم يتم تحقيق ولو نجاح واحد في تطبيق وقف إطلاق نار منذ اندلاع الحرب، بل على العكس، ففي الفترة الأخيرة تصاعد العنف لدرجة غير مسبوقة”. ثم استعرضت الصحيفة الآليات الأربعة الكفيلة بحل الصراع السوري

السلام عبر الفيدرالية

يمكن من خلال النظام الفيدرالي إحلال السلام في سوريا، في الوقت نفسه فإن العملية الفيدرالية في سوريا، لن تجدي نفعاً إلا إذا تم الأمر تحقيق ذلك أيضاً في العراق وإيران وتركيا. لإن الدولة أياً كانت، ستنجح في حال كان أفرادها بإمكانهم تقرير مصيرهم

في سوريا هناك حقيقة: شعب سوري واحد ومجتمع سوري مقبول من جميع السوريين، هو أمر غير موجود

في سوريا يوجد ثلاث مجموعات: السنة وهم الأغلبية، ثم العلويون، والشيعة والأكراد، وهم الأقليات، ومناطق تجمعهم واضحة جداً على الخريطة

جميع تلك المجموعات لديها خياران لا ثالث لهما: إما حكم إحدى المجموعات للآخرين جميعهم، وهذا يعني “انهيار الدولة” أو أن يكون لكل مجموعة قرارها والحفاظ على هيكل الدولة

إنشاء “جمهورية سوريا الاتحادية” المؤلفة من ولايات لها برلمانها وحكومتها الخاصة، وحكومة وبرلمان اتحاديين، يعملان معاً لتحقيق توازن وسلام داخل البلد، هذا النظام يجب تنفيذه كما هو الحال في ألمانيا وأمريكا والنمسا

تقليل المعاناة

منذ اليوم الأول لم تنقص مشاكل الصراع السوري / السوري، بل على العكس فإنها في تزايد مع الوقت

أكبر مسؤول عن المعاناة للسوريين هي روسيا وسياساتها في حماية النظام السوري، عن طريق استخدامها حق الفيتو لمنع أي إدانة أو تدخلات في سوريا وروسيا التي تتحكم في كل شيء في سوريا، وحتى تتحكم باللاعبين الآخرين كتركيا وإسرائيل

إنَّ العديد من القرارات الأممية، التي تم إصدارها لوقف إطلاق النار، وبدء المهام الإنسانية، لم يتم تطبيق أي منها على أرض الواقع، بل على العكس، في آخر هدنة، تصاعدت وتيرة العنف لدرجة غير مسبوقة من قبل سلاح طيران النظام وروسيا

إنَّ السبب في ذلك، هو “حفنة الإرهابيين” الذين لم تشملهم الهدنة، والذين قدر عددهم من قبل الأمم المتحدة بعدة مئات، لكن ضحايا تلك العمليات العسكرية العنيفة هم بالتأكيد ليسوا أولئك بل المدنيون

في ظل عدم وجود الإرادة الفعلية للدول الغربية لتطبيق القرارات الأممية، لن تنتهي الحرب، وسيظل الشعب السوري يدفع الثمن

في الحالة التي تحكم الواقع الآن، تقتصر على بذل الجهود في مجال المساعدات الإنسانية وتحقيق وقف إطلاق النار

إنَّ هذا يعني أيضاً، ألا يتم ربط المساعدات الإنسانية بالجهة التي تحكم المنطقة، فالمساعدات يجب أن تصل للمدنيين في مناطق المعارضة والنصرة وغيرها

الأسد وحكومته ليسوا هم من يكبح انتشار الإرهاب والإرهابيين، بل على العكس هم “المحرك” الذي يُنتِجَهم

إنَّ إيقاف العمليات العسكرية وإنجاز المساعدات الإنسانية، هما العاملان الأساسيان لتحقيق السلام في سوريا، فاللاعبون في المشهد السوري، يجب أن يبنوا جواً من الثقة وتحقيق هدوء حقيقي قبل أن يتحقق هدوء المقابر بكل ما تعنيه الكلمة، بحسب الكاتبة “بينته شيلر”، رئيسة مكتب منظمة “هاينريش بول” في بيروت

أحلام بين الدمار

يقول (فرديناند ديور) رئيس المنظمة السورية الألمانية لحقوق الإنسان، التي تتبنى الثورة: دائماً ما نتعرض للسؤال: كيف يمكن أن تنتهي الحرب في سوريا، لكن في ظل العنف المتزايد، وخاصة أخيراً في الغوطة وعفرين، نطرح نحن السؤال، كيف نستطيع تحمل مشاهدة مذابح على مر سبع سنوات متواصلة من دون فعل أي شيء

منذ 2011 جرت عدة محاولات لوقف ماكينة القتل، لكن دون نتيجة، ولم يقم أحد بوضع أطراف الحرب تحت الضغط، لفرض السلام أو أية تسوية سياسية

يومياً تحصل مجازر موثقة ومعروف من هو المسؤول عنها، بنى تحتية كالمستشفيات تم قصفها بأسلحة محرمة دولياً وكيميائية، تم استخدامها دون أي رادع، والعالم ينظر ويشاهد مكتوف الأيدي

كيف يمكن لروسيا، وهي أكبر المتهمين بجرائم حرب في سوريا، ألا يتم استدعاء سفيرها في ألمانيا جراء ذلك

بعد آذار 2011، تم تأسيس هياكل إدارية ناجحة في مناطق في سوريا، بديلة عن الديكتاتورية والجهادية، لكن عجز المجتمع الدولي عن وقف وابل القنابل دمر الأمل والحلم

حكومة في أفضل حالاتها عسكرياً، وعلى الطريق لاستعادة السيطرة على كافة المناطق، سوريا لن تعيش بسلام بالرغم من ذلك، الديكتاتورية بإمكانها إعادة التوازن للبلد، لكن السؤال المطروح ما هو الثمن

مئات الآلاف قتلوا، الملايين لاجئون ومعتقلون يعذبون يومياً، الفاعل لا يخشى شيئاً ولا يردعه أحد، هذا يعني أن السلام لن يعود، بل إنها العودة إلى القرون الوسطى السوداء

إدارة السلطة

الكاتب (جو ماكارون) الذي يعمل في المركز العربي في واشنطن، يقول إن الثورة السورية ومن بدايتها، تطورت إلى صراع عسكري، انفجر على عدة جبهات، من الشمال حتى الجنوب ومن الشرق حتى الغرب. الوضع المعقد في سوريا، وتشابك الأوراق والمصالح، يصعب جداً مهمة إيجاد حل للأزمة

الحل يجب أن يغطي عدة ملفات، أهمها الملف الدولي، والمحلي، والسياسي الداخلي

أكبر العوائق التي تقف في وجه الحل هي الولايات المتحدة التي ليس لها مصلحة في القيادة السورية، وروسيا التي ترفض أي حل يشمل الجميع، والتوتر ما بين روسيا والولايات المتحدة على الصعيد الدول

بلدان جاران يريدان أن يحصلا على قطعتهما من الكعكة، تركيا التي تتخوف من الأكراد، وإسرائيل التي تتخوف من إيران

يوجد طريقان لحل الأزمة، الأول وهو على المدى القصير، في أن يتم إدراج تركيا وإسرائيل في الحل، وتكليفهما بوضع مناطق نزع السلاح في الشمال والجنوب السوري، مع مخاطر تقسيم البلاد وانهيارها

أو الحل على المدى البعيد الذي يشمل الصعيد العسكري والسياسي، بدلاً من المحاولات الفاشلة بوضع هدن لوقف إطلاق النار

المهم هي المحاولة للأطراف الدولية المشاركة في الأزمة، بالضغط على من يتبعها لتقسيم السلطة ما بين الأسد والمعارضة المسلحة والأكراد، حتى ولو نتج عن ذلك نظام فيدرالي يصعب إدارته

لكن النظام السوري ليس مهتماً بهكذا حل، وتنحي بشار الأسد، خاصة بعد سيطرته على 70 بالمئة من الأراضي السورية، ومحاولتها استغلال انهيار كافة مناطق خفض التصعيد، ووقف إطلاق النار، باستعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرة المعارضة. انتهى السفر التلمودي

والآن نوجه كلمة إلى سُدَّة قادة المعارضة: أليس بينكم من طاهر شريف يردُّ على هذا المتصهين… الرد واجب عليكم، كي لا تنطبق عليكم مقولة يسوع: من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL