Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--كمال كيليتشدار وحزبه: غَثَاثَةٌ وتِحريضٌ على الضُيوف السُوريين

كمال كيليتشدار وحزبه: غَثَاثَةٌ وتِحريضٌ على الضُيوف السُوريين

بقلم: نعيم مصطفى

/ منذ أن هُجّر السُوريون من بلادهم  لينجوا من براميل وصواريخ السفاح بشار، وتوجهوا إلى الجار والبلد المسلم تركية، ما فتئ زعيم حزب الشعب التركي المعارض السيد كمال كيليتشدار أوغلو يُحَرّض ويطلق الاتهامات جزافاً، ويَبثُّ الحقدَ على الضيوف السوريين. يُهددُ ويرغي، حتى يُزبِدَ غثاءً، فيَرى أنَّ الضيوفَ قد سلبوا الوظائف من الأتراك وأشاعوا البطالة بينهم، وأنهم يتعالجون مجاناً، وآخر سهامه في هذا الصدد هو اتهامه للسوريين بأنهم يتعاطون النرجيلة في المقاهي في حين أن الجنود الأتراك يُقتلون في ساحات الوغى، وبناء على هذه الامتيازات التي يتمتعون بها، فإن أول إنجاز سيقوم به إذا ما نجح حزبه في الانتخابات ليس صنع سيارة ولا طائرة ولا حاسب وإنما سيطرد السوريين إلى حضن الأسد ويحرر الأراضي التركية من رجسهم.

يزعم السيد كيليتشدار أنه ديمقراطي وعلماني هو وحزبه، ويتهم الرئيس أورد غان بأنه ديكتاتوري، ويدّعي أنه سليل – سياسياً – مؤسس الجمهورية مصطفى أتاتورك الذي عَصرَنِ الدولة – كما يدعي – وحاكى الغرب في قوانينهم ونظمهم الديمقراطية.

ولو نظرنا بموضوعية إلى تصريحات السيد كيليتشدار ومواقفه وسلوكه لأدركنا مباشرة أنه رجل أبعد ما يكون عن الديمقراطية، وأن تصريحاته تدل على مراهقة سياسية، وترهل في آلية التفكير.

ويمكنني الآن أنْ أفنّدَ بعض الافتراءات التي ساقها ضد الضيوف السوريين وأردها عليه وعلى أمثاله من الأفّاكين.

أولاً – فيما يتعلق بعدد السوريين على الأراضي التركية، فإنه عدد ضئيل ولا يتجاوز الاثنين والنصف بالمئة من عدد سكان تركية ولا يمكن أن يؤثر على دولة عريقة بحجم تركية، بل إنهم أنعشوا الاقتصاد – حقيقة الأمر- وذلك بالأموال والمصانع التي جاء بها أصحاب رؤوس الأموال وذلك لثقتهم بهذا البلد الجار المسلم وحبهم لشعبه.

ثانياً – هناك روابط وثيقة وقديمة (وخاصة في الدم والثقافة) بين الشعبين أكثر من كل الشعوب، ولا أغالي إذا قلت أن معظم العائلات السورية من أصول تركية وتركمانية (مرعشلي – قوجة – أزميري – آل أحمد – آل مصطفى – آل العظم – آل الشرابي – آل السرّاج – خورشيد – العمادي – المرادي الخ …، كما أنَّ معظم بناة سورية في فترة الحكم العثماني، كانوا من خريجي جامعات ومعاهد استانبول وحاضرات تركية العلمية.

   ثالثاً – إنَّ اتهامُه بأنَّ السوريين مرفهون أكثر من الأتراك، وأنهم سَطَوا على أرزاقهم، هو افتراء محض يجافي الواقع، فكثير من السوريين حتى الذين يحملون شهادات عُليا ما زالوا لا يَعمَلون، ويعيشون على حَدِّ الكفاف وعلى المساعدات، وهم يُعانون ما يعانون…وأما الذين يَعمَلون، فإنهم مُستغَلون من قبل الأتراك ولا يأخذون إلا نصف أجر التركي بل أقل من ذلك ومجردين من التأمينات والضمانات وما يترتب على ذلك، وهناك قوانين تصدر ضدهم تباعاً حتى أصبحوا كالأسرى.

رابعاً – إن الجيش الحرّ يقاتل مع إخوانه الأتراك جنباً إلى جنب بل إنه يهاجم ببسالة في تشكيلات المقدمة والصدارة للجيش التركي، وقد استشهد العديد من صفوفه، وأذهب إلى أكثر من ذلك بالقول إن الجيش الحر –

وهو واجبٌ وبلا مِنَّةٍ – هم الذين يساعدون الجيش التركي، وليس العكس، لأن الجيش التركي لا يقاتل من أجلهم بل يقاتل عدوه التقليدي الموجود قبل الثورة السورية منذ أكثر من ثلاثين عاما تنظيمات الأكراد ( ب ك ك – ب ي د…وأخواتهم) ولو كان يقاتل من أجل السوريين (كما توعدت القيادة التركية مراراً) لوجه البندقية التركية باتجاه تشكيلات الأسد الدموية.

خامساً – إن من يدعي أنه علماني ديمقراطي، ويسير على خطى الغرب في قوانينه وأنظمته، عليه أن يربط قوله بفعله، فالغرب – وخاصة ألمانيا على سبيل المثال – قد وفّر للسوريين السكن والمال ومن دون عمل، مثبتاً أنه لا يرفع مجرد شعارات حول حقوق الإنسان – بغض النظر عن هويته – في العيش الكريم والتعليم والصحة، وإنما يمارس ذلك على أرض الواقع.

سادساً – إن من يدعي أنه علماني وديمقراطي، لا يليق به أن يؤيد مستبدين وديكتاتوريين وسفاحين أمثال بشار الأسد والسيسي ومن لف لفهما، وإنما يجب عليه أن يقف بجانب الشعوب المظلومة والمقهورة التي خرجت بثوراتها وضحت بأرواحها لتنال جريتها.

سابعاً –  مهما حاول السيد كيليتشدار تأطير نفسه بأنه رجل حضاري ومدني وعلماني وديمقراطي؛ فإن رائحة الطائفية تفوح منه لتزكي أنوفنا، فلا يمكن تفسير مواقفه المناهضة للعادات والتقاليد والأصول العربية والتركية في المروءة وإكرام الضيف وإغاثة الملهوف، إلا لأنه من طائفة بشار الأسد

وأخيراً كلما علت تلك الأصوات الناشزة لتثير الفتنة والبلبلة بين الشقيقين في الدين والقرابة والجغرافية والتاريخ التركي العربي، كلما ازدادت أواصر المحبة والتماسك والانسجام والتناغم. فالتاريخ يسجل بصمات صانعيه


من هو كمال كيليتشدار أوغلو:  (بالتركيةKemal Kılıçdaroğlu) ولد في 17 ديسمبر 1948) لعائلة من الطائفة العلوية في تركيا وهو سياسي ديمقراطي فعال في الحياة السياسية والاجتماعية التركية اذ هو زعيم المعارضة التركية في البرلمان التركي . وهو زعيم حزب الشعب الجمهوري (حزب الشعب الجمهوري) أقوى أحزاب المعارضة الرئيسية في تركيا ، وهو المعارض الرئيسي للرئيس اردوغان وحزبه وسياساته بصفته زعيم أكبر احزاب المعارضة التركية ومؤيد للنظام السوري و نوري المالكي وله علاقات قوية بإيران ؛ وهو أيضاً عضو في البرلمان لاسطنبول منذ عام 2002 . رشحه حزب الشعب الجمهوري لرئاسة بلدية اسطنبول في الانتخابات المحلية عام 2009، فحصل على 36.8٪ من مجموع الأصوات. انتخب كمال قليتش نائب رئيس الاشتراكية الدولية في 31 آب، 2012 . معروف عنه معارضته الشديدة لرجب طيب أردوغان وسياسة حزب العدالة والتنمية الحاكم وأيضا الأكراد وحقوقهم ومن أكبر المدافعين عن القيم العلمانية لتركيا وإرث أتاتورك. يعارض قليتش دار أوغلو التدخل التركي في شؤون سوريا وهو من داعمي النظام السوري وأيضا انتقد قطع العلاقات مع إسرائيل لأنها حسبه تضر بتركيا وقام بزيارة مثيرة للجدل إلى العراق في أغسطس 2013 والتقى بنوري المالكي وله أيضاً علاقات مع بعض الجنرالات الأتراك المدانين بقضية الانقلاب على حزب العدالة والتنمية الحاكم.

By | 2018-02-20T10:16:54+00:00 February 20th, 2018|Categories: السياسية-Politics|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL