Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--اعرفوا الحق والحق يحرركم

اعرفوا الحق والحق يحرركم

مَيّ

يا حفيدة موسى، وعَروسَ المسيح وأختَ مُحمَّد

عادت -اليوم- حمامةٌ بيضاءُ من بلاد الإفرنج، تاركةً سربها المهاجر لتعود إلى دمشق، كي تُخبرنا بأنَّ جسدك قد هَمَد واسترخى هناك بلا حراكٍ، رغم أنَّ أتون الثورة اللاهبة ما زال يَمورُ مضطرباً يلاطم جدران المَعبَدُ المقدس الذي كنت تسمينه (سورية).

وكان أول ما تذكرته عنكِ، هي إجابتك التي أذهلت ضابط التحقيق عندما سألك لمن تُصلين؟ فقلت له لأقانيم أربع (الآبً والابن والروح القُدُس وسورية). وفي تقريره الذي أودع فيه أقوالك، وردت كلمتا (حرية وكرامة) في كل سطر، وقبل أن يضع النقطة في نهاية السطر، كنت تفاجئيه بعبارة (وإصلاح الفساد).

أتذكرك، أيتها البطلة وأنت على رأس المظاهرات، وأسميتك أنك (صنَّاجَة الثورة ورفاقك يقرعون طبولها). لم أرى فيك شخصية الممثل الفنان، لأنك كنت حقيقة تُعلن عن الحق ولا أكثر. فالممثل عادةً يُشَخِصُ دور أحد أبطال المسرحية، أما أنت في الثورة، كنت الرواية ومشخصيها وموسيقاها التصويرية ومخرجها… حقاً كنت أنت (الثورة) وأديتِ دور وجدان الثورة، ونبض قلبها وتدفق الدم في عروقها. لذلك أقول أنَّ الجسد الذي همَدَ أورثنا ما بقيَ من مشعلك المتأجج لنتابع الدرب حتى النصر.

أرسلتُ لك رسالةً مع الحمامة التي سترجع لسربها المهاجر، كتبتها بأحرف ملونة كلون العلم الذي سيلقى بمهابة على تابوت الجسد الطاهر، وطمأنتك بها أن جسدك لن يُدفن إلا في قلوب الملايين الذين واكبوا بطولاتك، وسنملئ مآقينا من مياه بردى التي تَعَمّدتِ بها وأخلصت لها، لنذرفها دمعاً يوم يفرح الجميع بانتصار ثورتك … نعم نحن لا نبكِ الأبطال، بل نزغرِد لهم … وقلت للحمامة أبلغي (مَيّ، صناجة ثورتنا) أنَّ شفاه الملايين التي تنادي (حرية كرامة) ستضع قبلة على جبينك المسجى في غربته، كي لا تستوحشي في منفاكِ الذي كان لك ملاذاً آمناً عندما تزاحم القتل برعونة ما أخافتكِ، بل أصابتك بكدرٍ لم تتوقعي أن يتحول إلى جريمةٍ باسم الوطن.

ستبقين ترتيلة الوطن  وأنشودته الخالدة

مايا سمعان  22/تموز/2018

By | 2018-08-03T12:53:55+00:00 July 23rd, 2018|Categories: مجتمع-Society|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL