Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:-- السيدة ميركل أصبحت جزءاً من أسطورة عازف المزمار السحري

 السيدة ميركل أصبحت جزءاً من أسطورة عازف المزمار السحري

بقلم : مايا سمعان

 

 / احتفاءً بانتخاب السيدة أنجيلا ميركل، رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي، مستشارة لألمانيا للمرة الرابعة. ووفاءً من الشعب السوري الذي احتضنه الشعب الألماني كما تحتضن الأم الحنون طفلها بعد نجاته من مجزرة دموية، ما زالت أحداثها تجري على الأرض السورية، أكتب لها ولشعبها العريق في الإنسانية سطوراً علها تنصف هذه القائدة الأسطورية في زمن افتقدنا فيه الحكام والقادة النبلاء، باستثناء ما ندر من قادة بعض الدول

 دون أن تدري، بدأت شباك الأسطورة تقتنص المستشارة ميركل، (تزامناً)، عندما بدأت جحافل السوريين تترى مذعورةً، هاربةً من جزار بلادها، تهيم باحثةً عن بلاد تكفل لها أمنها وحمايتها

فَطِنَت السيدة أنجيلا ميركل أنْ لابد من أن تستعين بعازف المزمار السحري القابع في مدينة هاملن الألمانية منذ القرن الثالث الميلادي، في منزلٍ ضخمٍ وسط المدينة، الذي توجد عليه حجارة سوداء اللون، كتب عليها بأن في هذه المدينة لحقَ مائة وثلاثون طفلاً، عازفَ المِزمار إلى خارج المدينة ، وبعد أن عبروا معه الجبال اختفوا تمامًا ولم يعودوا، وما زالوا هناك ينعمون بالحرية والحب والسعادة

وتذكرت السيدة ميركل ما سمعته من جدتها، يوم كانت طفلة صغيرة، حكاية تلك الأسطورة، عندما كانت (هاملن) المدينة الهادئة قد استيقظت في أحد الأيام، على الكثير من القوارض التي ملأت أرجاء المدينة، مما تسبب في انزعاج أهلها بشدة، مما دفع العديد منهم للمغادرة بالفعل

ولما ضاق السكان ذرعاً بما يحدث أبلغوا رئيس بلديتهم، الذي قام في محاولة أخيرة منه بعمل مكافأة وتخصيصها لمن يأتي بطريقة، تساعد على التخلص من القوارض وكانت الجائزة قدرها ألف قطعة ذهبية

ظل الأمر كما هو حتى ظهر شخص، يرتدي زي مهرج ومعه مزمار، بدأ الرجل في العزف على المزمار، حتى سخر منه الجميع، ولكن ولدهشتهم بدأت القوارض تذهب إليه حيث يقف، وتجمعت حوله، فقادها الرجل بمزماره وهو مستمر بالعزف نحو البحر، الذي تطل عليه المدينة، وقاد القوارض لإلقاء نفسها في البحر لتموت بالآلاف وعن بكرة أبيها

بعد أن تم المراد، وتخلصت المدينة من القوارض المهاجمة، طالب الرجل العازف بمكافأته التي وُعد بها، ولكن لم يتلق شيئًا بل سخر منه السكان، وقاموا بتوبيخه بل وحبسه أيضًا بتهمة ممارسة أعمال الشعوذة والسحر

وما إنْ خرج الرجل من سجنه غاضبًا، عاد بعد فترة، ليعزف ألحان مزماره في ليلة عيد الميلاد، وكانت جموع الرجال والنساء في المدينة مجتمعين في الكنيسة، وبمجرد أن عزف الرجل على مزماره حتى انجذب إليه في هذه المرة أطفال المدينة جميعهم ! بالطبع لم يأخذهم ليلقوا حتفهم في مياه البحر، وإنما اجتمع حول الرجل أطفال المدينة كلهم لا يلوون على شيء، وساروا خلفه حتى دخلوا جميعًا إلى جبل، ولم يخرجوا من هناك أبدًا، هم والرجل، ويقال بأنهم مازالوا أحياء حتى يومنا هذا، يلعبون ويمرحون في حدائق خضراء وغنّاء، وكان هذا أقسى عقاب لسكان المدينة الذين رفضوا أن يفوا بوعودهم، ففقدوا أطفالهم للأبد

وفي غُرةِ ذلك الصباح الذي كانت فيه شمس الإنسانية تفتكُ بسواد الظلم البشري، فتحت السيدة ميركل عينيها لتفعل شيء ما حيال جحافل السوريين على حدود بلدها، وهي لم تك تدري أن شباك الأسطورة قد أطبقت عليها، فصاحت على صاحب المزمار السحري قائلة: اذهب حيث تسمع أنين المظلومين، واصدح بمزمارك السحري بأنغام تعلو على صوت نحيبهم ودعهم يلحقوا بك حتى تصل إليَّ بهم، وهم باسمون مبتهجون فهؤلاء أصبحوا من أقدار ألمانيا، وعلينا نجدتهم. ولما انتصف النهار وكانت شمس الإنسانية في كبد السماء، رفعت الأم ميركل يديها لتحتضن أطفال سوريا ومن رافقهم من الكبار. وهكذا شاء قدرها أن يجعلها تُكمِّل أسطورة عازف المزمار السحري

لذلك كتبت اليوم هذه السطور، كي يعرف كل سوري تلك الحكاية، ليذهبوا إلى تلك المدينة، ويمشوا على أرصفة شارع عازف المزمار الذي شوهد فيه الأطفال المفقودين قبل اختفائهم لأنهم كانوا قد مروا به، وحتى يومنا هذا لا يتم عزف أي نوع من أنواع الموسيقى في هذا الشارع، حتى كافة الأعراس والجوقات الموسيقية تتوقف تمامًا عن العزف، أثناء مرورها من هذا الشارع، احترامًا لذكرى من تم فقدهم

ويمكن للسوريين أيضاً أن يتمتعوا برؤية اللوحة التي رسمت على إحدى النوافذ الزجاجية بإحدى الكنائس في مدينة هاملن، والتي تصور عازف المزمار وخلفه يسير العديد من الأطفال، وقد تم رسمها بعد مائة عام من الحدث تخليدًا لهذا العازف

فإن ذهبتم هناك، أشعلوا شمعة في هذه الكنيسة تكريماً للمستشارة ميركل الأسطورة بعينها

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL