Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:-, حول التجمع-About-بيان أسباب عدم المشاركة في لقاء سوتشي

بيان أسباب عدم المشاركة في لقاء سوتشي

في خضم اختلافات الرؤى لدى أطراف المعارضة وفصائلها حول لقاء سوتشي، حيث أن أصوات الرافضين للمشاركة يتغلَّب بأكثرية ساحقة على الراغبين في حضور هذا اللقاء، كان لا بدَّ لتجمعنا أن يبيّنَ أسباب رفضه القاطع للمشاركة، موضحاً سلبيات انعقاده في هذه الظروف المعقدة، ومناشداً الشرفاء الوطنيين من استمرار التمترس بحزم  تحت سقف ثوابت الثورة، وعدم هدر فرص انتصارها أو إهدار دماء شهدائها، وذلك إنصافاً لآمال الشعب السوري المتطلع إلى بزوغ فجر الحرية والكرامة المسلوبة القريب بإذن الله

أولاً: بعد ثمانٍ وأربعين ساعة، سينعقد لقاء سوتشي، وآلة القتل والغارات الجوية وسواها، تزيد من فعالية توغل النظام السوري في قتل شعبنا ودمار ما تبقى من صمود شعبنا وتحملهم الحصار والمجاعات، وبالرغم من تنازلات بعض الفصائل في (أستانا) للموافقة على فرض وقف اطلاق النار من قبل الطرفين، نجد أن النظام وضامنيه يستمرون في قتلهم للمدنيين دون وازع أخلاقي وإنساني، ولا يلتزمون بالاتفاقيات المبرمة. وشعبنا لا ينسى أيضاً الفيتو الروسي المتكرر لإنقاذ النظام وإطالة حياته في غرفة الإنعاش المركز

ثانياً: نتيجةً لتصريح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف (يوم السبت 20/1/ 2018) حيث قال: إن حوالي 1700 شخص قد يشاركون في مؤتمر سوتشي، الذين سيتقيدون بالشروط الروسية على لسان رئيس الوفد الروسي لمباحثات أستانا ألكسندر لافرينتييف:  أن من يرفع شعار خروج بشار الأسد من السلطة لن يكون له مكان في سوتشي، وقال بحسب سبوتنيك ‘في حال كان لدى الناس تطلعات إيجابية فإننا مستعدون لاستقبالهم ومنحهم فرصة للقدوم’ مهدداً ‘أما في حال أرادوا استخدام ساحة سوتشي من أجل رفع شعارات حول عدم مقبولية بقاء الأسد في السلطة، أعتقد أنه لا مكان لهم هناك، لأنه سيكون من الواضح أن هؤلاء الناس يريدون استمرار النزاع المسلح))، لذلك يتوجب علينا أنْ نربأ بأنفسنا عن الخضوع لهذه الشروط المُسِفَّة والقامعة لأهدافنا المتمسكين بها حتى النصر

ثالثاً: يسعى الروس أن يكرسوا بعضاً من المعارضة المعلبة المصنعة في دهاليز النظام وحلفائه، والزج بهم كممثلين عن الشعب السوري لكتابة دستور يَخُص شعب تحت وصايتهم واحتلالهم، بدلاً من إتاحة الفرصة للشعب السوري الحر لكتابة دستوره بإرادته وحريته دون وصاية ولا إملاء من أحد

رابعاً: هنالك احتمال أن يجعل هذا المؤتمر تقسيم سوريا أمراً واقعاً، فقد طرح بوتين عبارة “الشعوب السورية”، والجميع يعلم أنَّ السوريين شعبٌ واحدٌ وسورية دولة واحدة، وعلى هذا يرى تجمعنا، أنَّ هذا المؤتمر ما هو إلا التفاف على مطالب الثورة، وخرق لمبادئها التي توافقت عليها كل الفعاليات الثورية المدنية والسياسية والعسكرية، والتي على رأسها إسقاط النظام، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية. وبالتالي ما هو إلا كبديل عن الاتفاقات المتخذة تحت إشراف الأمم المتحدة

خامساً: نذكر الجميع بأنَّ كل جولات المفاوضات، بدءاً من جنيف إلى أستانا وموسكو وفيينا وغيرها، أثبتت عدم جَديه نظام الأسد والإمعان في تنصله من كل الاستحقاقات الدولية، حيث كان يعمل على كسب المزيد من الوقت ليستمر بقتل وتهجير المدنيين من أراضيهم وبدعم حلفائه (السفاحين) روسيا وإيران شركاؤه في إراقة الدم السوري”

وبناء على قناعتنا بأنَّ هذا اللقاء المشبوه يجب أن يواجه بالرفض القاطع من قبل كل الشرفاء الوطنيين، لذلك نعلن عن عدم اشتراكنا فيه بأي شكل كان

كما أننا نُهيب بأي شخص سيحضر هذا اللقاء منتحلاً صفة العضوية تحت لواء (التجمع الوطني الديمقراطي السوري)، فسيكون خائناً لثورتنا وسيخضع للمساءلة والتشهير لانتحاله شخصيةَ أعضاءِ تجمعنا الشرفاء

صدر البيان بتاريخ 26 كانون الثاني 2018                                                                                          رئيس التجمع / د. صلاح وانلي

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL