Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--السوري رصيد العرش ونحيب النعش

السوري رصيد العرش ونحيب النعش

 بقلم: أحمد منصور/ فرنسا

بعيداً عن صخب مزاودات مصدرها الفراغ وبطولات تسطير الأسطُر المُعلبة وفق إصطفافات سياسية مصالحيه، حولت الجميع إلى مُتلقي للحدث ومُتلقف للخبر مع الافتقاد حتى لدور المنوط فيه أياً كان طبيعة عمله ونشاطه الوطني ، إذاً نحن في حاجة حقيقية إلى إدراك وطني، يعي مآل الأمور الحاصلة، وعبر امتلاك القدر الكبير من العقلانية الوطنية، لإجراء مُحاكاة واقعية للسياسات الظاهرة والمتوفرة أمامنا، “اليوم كالأمس هي متمثلة بالتخبط والغياب لرؤية سياسية واضحة على كيفية معالجة ملف سوريا وقضايا السوريين” والتي من المفترض فيها أن تُحسن ظرفنا الحالي سياسياً، وكما وطنياً من الممكن أن تفضي إلى وقف المماحكة والمناكفة الحاصلة بين فرقاء الطرف السياسي الواحد، المُطالبين في ضرورة الوصول إلى استحقاق التغيير في الواقع المعيشي والسياسي للمواطن السوري الذي وصل لأقصى درجات الظلم والقهر والحرمان، والمجرد حتى من أبسط حقوقه في الحياة بأمان وكرامة إنسانية، عبر البدء في إطلاق عملية التغيير الحقيقي وإنجازه في بنية السُلطات والدولة والدستور وتذليل القوانين والضوابط المشجعة على استمرار سلطة الاستبداد أو ظهورها مستقبلاً، ولربما تجد من وجهة نظري تلك الطريقة فعالية لفهم الاستعصاء الدولي والإقليمي الحاصل في الملف السوري وكما إدراك ماهية عمق المصالح المتضاربة، أن عمق مفاهيم الحرية وحقوقها وغناها يبدئ في احترام تعدد الآراء والرؤى السياسية وهذا ضمن الطرف والفريق الواحد والتي من المفترض أن تفضي إلى صياغة توافقات حتى في الحد الأدنى منها لطالما في النهاية الهدف يصبو إلى إيجاد الحلول للقضايا الوطنية وفك أي استعصاء مُضاف على طريقها

وضمن هذا السياق على ما أعتقد أن القضية الأساسية والتي جوهرها الوصول إلى دولة الدستور والمؤسسات والمواطنة أفراد وجماعات وتفعيل القانون والحريات وممارسة الديمقراطية وترسيخ دور المجتمع المدني في المشاركة بصياغة القرارات الوطنية، أنها لا تنتهي أو تتوقف لمجرد عقد مؤتمر أو لقاء ما وفي دولة أو حتى في الكون الآخر، ولا حتى إذا تم ترتيبه من طرف ما أو مجموعة حتى لو كانوا من زوار المريخ، بل الطريق السياسي مُتاح للجميع ومفتوح بالمجان والصراع السياسي السلمي حق مُصان لطالما كان الهدف هو إنهاء معاناة أبناء المجتمع السوري والعمل على إعادة إعَمار الإنسان السوري وبناء هويته الوطنية، النابذة للاستبداد والشمولية والتطرف والتأخر، وصولاً إلى مستقبل آمن، وكريم، مع ضمانة تطور حياته وسط مشاريع التنمية والازدهار

فرنسا _ بتاريخ : 2018 / 01 / 17

 أحمد منصور: ناشط سياسي في المعارضة السورية. شارك في فعاليات الثورة منذ باكورة انبثاقها، وكان عضواً فاعلاً في التجمع الوطني الديمقراطي السوري، وقد اضطر للإقامة في فرنسا بعد تعرض حياته للخطر.  شارك في بعض المؤتمرات الدولية بصفته رئيساً لتنظيم الهيئة العامة للثورة السورية في دمشق وريفها

By | 2018-01-21T09:53:10+00:00 January 21st, 2018|Categories: Culture-ثقافة|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL