Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--المجرمون إعتصموا بحبل الجريمة فاتحدوا

المجرمون إعتصموا بحبل الجريمة فاتحدوا

بقلم هيئة التحرير في التجمع

/ سألت أمٌ لثلاثة شهداء، الغنوصيَّ قائلة: (أين عدالة السماء التي أنتظرها منذ سبع سنوات؟) وكانت إجابته الموجزة تلخص تاريخ الثورة السورية بشكلٍ يجعلنا نُقَلّبُ قوقعة الثورة على كلِّ أوجهها المليئة بالأحداث الإجرامية التي فعلها النظام بشعبه وتكشف أدوار دول العالم التي تتغنى بالديمقراطية وحرية الشعوب، حتى أنَّ كلمات حرية وكرامة وحق تقرير المصير، تتكررُ في كل أسطر دساتيرها، وياللعار، لم يكونوا إلا أفاقين كذبةٌ لأنهم لم ينفذوا كلمة واحدة من تلك المسطورة في دساتيرهم خداعاً ومزاودة على شعوبهم أولاً وعلى شعوب العالم ثانياً. وعندما سيتحقق انتصار الثورة السورية بفضل ثبات شرفاء المعارضة وصبرهم إلى النهاية،ة عندها ستنجلي حقيقتهم أمام شعوبهم وتسقط الأقنعة.

كانت تلك السيدة تنتظر هذا الانتصار منذ سنوات طويلة بإعتقادها أنَّ عدالة السماء ستتحقق على الأرض. ولكن الغنوصي أكدَّ لها أن العدالة التي يجب أن تتحقق هي عدالة البشرعلى الأرض. نعم تلك المسطورة في دساتير العالم وقوانينها، والتي تطورت وارتقت بمفاهيمها منذ بدأت المجتمعات البشرية تتكاثر وتتفاعل مع بعضها حياتياً في كل النواحي التي يحتاجها نظام حفظ البقاء. وكما لمَّح الغنوصي أن العدالة السماوية قد أمدَّت الانسانَ ببعض الشرائع، التي تساعده على التمييز لما يجب أن يتبعه عند اختياره بين الخير والشر، وبالتالي علمته كيف يصوغ قوانين الشريعة الأرضية بحرافة ودقة، كي تتحقق العدالة بينهم. كما بينت الشرائع السماوية أن العدالة لا ترتبط بالطقوس الدينية في جوهرها، لأنَّ ممارسة تلك الطقوس ماهي إلا رياضة روحية للإتصال مع المستويات الأعلى لتطهير الأنفس وشحنها بالطاقات الموجبة التي تُوَسِع إدراك المجرد ليدخل إلى ساحة وعينا، كي يصبح مُدرَكاً ويُشكل منظومة الوعي الباطني ويبني هندستنا الباطنية الجَمعِية، كي يتحد فيها الجميع للحفاظ على قيم الحياة البشرية. لذلك هنالك ناموسٌ كونيٌ ناظمٌ للكون بأجمعه، ومنح هذا الناموس  للبشر حق الإختيار بين الخير والشر. وهذا الحق يبلور الناموسَ الأرضيَّ الحاكم.

وخلاصة الأمر، عندما يخرق الإنسان الناموسَ الأرضيَّ، لايجوز أن نُطلق عليه لقب الكافر بالدين، لأن هذا الشأن يعود للخالق فقط، وليس من حق أحد أن يتدخل فيه. وإنما نمتلك كل الحق على محاسبته كمجرم بسبب إرتكابه أفعالاً تتنافى وتتعارض مع منظومة الناموس الأرضي الذي يخصنا جميعنا كبشر. وهنالك أمثلة لا تحصى تؤشر على دقة انتظام هذا الناموس. فعلى سبيل المثال: محكمة الجنايات الدولية فهي شريعة وقوانين وضعتها البشرية لمعاقبة من يجرم بحق مجتمعه البشري. وكذلك المحاكم الجنائية والجزائية والمدنية ومحاكم الأحوال المدنية وسواها التي شكلتها كل الدول لتُرسخ العدالة الأرضية ، ويسود السلام والازدهارفي هذا العالم.

فإذا دخلنا إلى جوف قوقعة الثورة السورية، سنجد فيها الحقائق التالية

حاكمٌ مستبدٌ حكم شعبه من خلال منظومته الأمنية بالحديد والنار والجوع والاستعباد لمدة ثلاثين عاماً. ونجح في تحويل سورية بكاملها إلى مزرعة للفساد أسموها سورية الأسد

 أوصى نظامه الأمني أن يكون وريثه بعد وفاته أحد أبنائه، ولو لم يصل إلى السن القانونية للرئاسة، وبعد موته تم تعديل الدستور وخُرقت كل القوانين الجمهورية من أجل ذلك

أطبق الإبن على سورية الأسد معتمداً على الحرس القديم مع تهجينه بجيل جديد، ليتم استثمار هذه المزرعة بحرفية عالية، وقد اضطر – ومازال – لتصفية منظومته للضرورة الأمنية

وعندما طالبه شعبه ببعض الاصلاحات، ومنها الحريات العامة، استعان بمنظومات فاشية من الدول العدوة والصديقة لقتل شعبه وتشريده.  وخلط الأوراق بإستخدام الإرهاب الاسلامي لمساعدته

 

الأمم المتحدة (نبراس الحرية) يسيطر عليها عدة دول بالعة لإقتصاد الشعوب، وجدت الفرصة سانحة لها لتكون شريكة في مزرعة الأسد ويجري الآن تقاسم الجغرافيا والاقتصاد والبشر

أما الثورة السورية العظيمة، فقد أفرزت فريقاً قيادياً  لها مرَّ بالمراحل التالية

   تم تشكيل المجلس الوطني مختلف أطياف الثورة وبدأت الدول المعنية بالانقضاض على الثورة تجند أعضاءّ من رخاص النفوس مما حدا الشرفاء الوطنيين من الاستقالة

وبقي المجلس ومن ثم الائتلاف وكراً للتحالفات المشبوهة وأصبحوا ملوكاً أكبر من الملك وربطوا فصائل الثورة بأجنداتهم لحاجة الثوار للسلاح والرواتب ليبقوا في خنادقهم

بلغ حجم أموال المساعدات المسروقة أرقاماً خيالية كانت تُنهي وتحسم المعركة مع الأسد لو وصلت إلى الثوار، ولذلك ما زالو يُطيلون بقاء الأسد كي لاينقع نهر الذهب عنهم

على أرصفة مشافي بلدان اللجوء المجاورة، كان الثوار المصابين يموتون أو تتعفن حروحهم، والمحلس والإئتلاف في فنادق الخمسة نجوم وطاولات القمار والملاهي

وكلما اقترب موعد الانتصار، تداعت الدول إلى عقد مؤتمرات مشبوهة وكانت المعارضة الفاسدة تهرع للحضور لتحظى على قرار الأكثرية لتهميش الشرفاء في هذه المحافل

 وستبقى هذه المعارضة تسيء باضطراد مادام صراع  الأسد مع شعبه المكلوم يضخ الذهب في جيوبهم

أما دور الدول العربية والاقليمية والدولية يلخص كما يلي

 حكومة لبنان أسيرة بيد حزب الله، وهذا الحزب ذراع إيران الضارب في الهلال الشيعي المجوسي. يضحي بدماء جنوده على تراب سورية ليعف عن مجابهة اسرائيل

حكومة الأردن تحتاج إلى المزيد من اللاجئين ليزدهر اقتصادها بقبض المساعدات الدولية ، وتتبع في سياستها لتعليمات الصهاينة في تحقيق إكمال تدمير سورية

 المملكة السعودية، تعمل على احباط الثورة السورية كي تُبقي نار شعبها تحت الرماد، لأنَّ انتصار الثورة سيؤجج شهية الشعب السعودي للخلاص من ملوكه

دولة قطر ذات الوجوه المتعددة، تستفيد من الثورة لمحاكاة نوايا اسرائيل والضغط على السعودية وترضية الأمريكان وإرضاء الايرانيين لتفادي شرهم

  حكومة جمهورية مصر اتخذت موقفاً مجافياً لموقف شعبها لتنسجم سياستها مع اسرائيل والسعودية والأمارات الحليفة للأسد

 روسيا وايران والعراق وكوريا الشمالية شاركت الأسد في قتل شعبه

الولايات المتحدة لعبت بذكاء لزج الروس في المعركة وساعدت في تشتيت الثورة وابتزت أوروبا ثم أقصتها للهامش ومن ثم دخلت بقواتها لتقطف الثمار من كل طرف

 وفي داخل قوقعة الثورة السورية دهاليز عديدة لا يمكن سبرها مالم تتقاتل الدول على تقسيم الغنائم فتتكشف الفضائح تلقائياً … فاننتظر

 في الختام نستطيع أن نجيب الأم الثكلى وكلَّ من فجعته الأحداث على سؤالهم إلى متى؟ فنقول لهم مادام المجرمون إعتصموا بحبل الجريمة فاتحدوا، إذن يتوجب على الوطنيين  الشرفاء ( النخبة ) أن يعتصموا بحبل الله والوطن ويتحدوا للتصدي لمجموعة الإجرام وسلب الانتصار عنوة عنهم، لأنَّ الحق يزهق الباطل ويبقون هم الأعلون

 

 

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL