Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--مأساةٌ سوريةٌ: حكاية الأب والابن وخازوق هاتاي التركي

مأساةٌ سوريةٌ: حكاية الأب والابن وخازوق هاتاي التركي

لا نقصد عند سرد هذه الحكاية، خدش شعور أغلبية الشعب التركي الطيبين الذين يعاملون ضيوفهم السوريين بمسحةٍ إنسانية صادقة، وإنما قصدنا تعميق معرفة السوريين وخاصة أولئك الذين غرقوا في مشاعر الحب الأعمى للسياسة التركية، وكأنهم كزوج الخائنة الذي هو آخر من يعلم. وكذلك، في سطور هذه الحكاية ستنكشف لمن يجهل، كيف أقدم الأسد الأب أثناء مرضه قبيل وفاته بتسوية بعض العقبات المعقدة (ولو على حساب شعبه وتراب وطنهم) كي يمهد للأسد الابن سُبل الحكم بسلاسة. وأهم تلك العقبات كانت قضية لواء اسكندرون المسلوب (1939) والجولان المغتصب (1967).

ملاحظة: المعلومات الواردة في هذا المقال مستقاة من عدة مصادر مختلفة ووردت فقراتها متوافقة في معظمها 


استعراض نص”اتفاق أضنة ” بین سوریا وتركیا وملاحقھا السریة

أخطر ما في الاتفاق هو الملحق السري الثالث:  تنازل سوریا عن أكثر الأراضي السورية خصباً والمكامن المعدنية والمواقع الأثرية وأجمل قطاع ساحلي سياحي – المسمى لواء اسكندرون

وفي الملحق السري الرابع (تنازلا عن السیادة الوطنیة حین تم منح تركیا حق ملاحقة “الإرھابیین” داخل الأراضي السوریة !؟

لن نستعرض هنا كيف تم سلخ لواء اسكندرون أيام الاستعمار الفرنسي بإشراف العراب المتآمر من دول الاستعمار التقليديين والأمريكان وتواطؤ حكام سوريا إبان تلك الفترة، لأن معظم أبناء الشعب السوري قد عرفوا ذلك خلال دراستهم مناهج التعليم الدراسية التي تمَّ حذفها من هذه المناهج عند توقيع إتفاق الذُّل (الخازوق التركي) في أواخر عهد (الأسد الأب) في تشرین الأول من العام 1998، نتيجة تحالفاته السياسية المريبة التي أدت تصاعد التوتر بین تركیا وسوریا، حيث وصل إلى حافة الحرب بعد أن حشدت تركيا معظم قواتها العسكریة الحدود السورية، مهددةً باجتیاح سوریا وصولا إلى حلب، (كما يحدث اليوم تماماً) بذریعة الدعم الذي یتلقاه حزب العمال الكردستاني من قبل النظام السوري.

قبل ذلك، وخلال النصف الثاني من التسعینیات على وجه الخصوص، شھدت مناطق سوریة عدیدة موجة من التفجیرات الإرھابیة طالت دمشق – منطقة البرامكة –  وریف دمشق ( الغوطة الشرقیة / قرب معسكر حزب العمال الكردستاني الذي كان یعقد مؤتمره ھناك ) والساحل ( اللاذقیة وطرطوس). وقد تبین لاحقا أن المخابرات التركیة ھي التي وقفت وراءھا، اعتمادا على أبناء القومیة التركمانیة في سوریا. وسقط في موجة التفجیرات تلك مئات الشھداء والجرحى من الأبریاء المدنیین، خصوصا في “البرامكة” التي استخدمت فیھا المخابرات التركیة قنابل تحتوي على غازات سامة ، ما أدى إلى سقوط عدد كبیر من الإصابات.

وبالنظر لتكتم الإعلام الرسمي (كعادته) على ھذه الأعمال الإجرامیة ، ولعدم وجود إعلام سايبيري (الانترنت) وإعلام جماهيري مستقل، (كما هو الحال الآن) ، فقد ظل صدى ھذه الأعمال الإرھابیة حبیسا في الدوائر الضیقة من قيادات الصف الأول فقط.

صحیح أن قضیة دعم النظام السوري لحزب العمال بقيادة (أوجلان)، الذي كان یقیم في دمشق ( أوتستراد المزة خصوصا)، ھي التي عنوان الغضب التركي، إلا أنَّ ذلك التوتر كان مرتبطاً بتطورات الوضع الإقلیمي في الشرق الأوسط

لقد أدى تخبط الأسد الأب في تحالفاته لمواجهة مخاطر (أوسلو) واحتلال االكويت ومن ثم العراق التي جعلته في عُزلة سياسية لم يستطع خلالها قراءة الواقع الجيوسياسي بالشكل الصحيح، لذلك غابت عنه مستجدات جوهرية تتفاعل في المنطقة ومنها توقيع تركیا في مطلع العام 1996 اتفاقیة “متعددة الأھداف” للتعاون الاستراتیجي مع إسرائیل ، تتضمن “إطاراً للتعاون والتنسیق الإقلیمي العسكري والأمني والسیاسي”. ورغم أن الاتفاقیة ظلت سریة، ولم یعرف الأسد مضمونھا بدقة، رغم أن العدید من مراكز الأبحاث الأمیركیة، كانت قد أفصحت عن الكثیر من مضامینھا السرية، واصفة إياها بأنها أقرب إلى ” تحالف إقلیمي  أمني عسكري” بین الطرفین تحت قبة الحلف الأطلسي الذي یضم تركیا رسمیا وإسرائیل على نحو غیررسمي . وقد تلت ذلك اتفاقیات التعاون العسكري التنفیذیة لتزوید تركیا بالأسلحة والمعدات الإسرائیلیة وصناعتها، وكذلك الخبرات التدریبیة، والتنسیق الاستخباري. مع العلم أنَّ هذه الاتفاقية لا تزال ساریة المفعول حتى وقتنا الراھن، رغم المواجھة الاستعراضیة  التي  قھا أردوغان ضد إسرائیل، والتي يمكن أن نسميها مسرحية (شمعون بیریز وأردوغان) التي تمَّ عرضها على مسرح  “مؤتمر دیفوس” الاقتصادي بسویسرا. وأصبح (أردوغان) يستغل أحداث المجازر يرتكبھا الجیش الإسرائیلي في غزة، وحادثة حجز الاسرائيليين سفینة “مرمرة”، والتي أكدت أنّه بلياتشو متخصص في فن التلاعب مع العربان بإعتبارهم أطفالاً يحركهم بنزعاتهم العصبية والقبلية الاثنية والطائفیة والمذھبیة. وكان من أهم الأطفال السذج الذين اندمجوا مع المشهد الاستعراضي هو القيادة السورية بهرمها وساستها البسطاء، فدخل عليهم أردوغان من بوابة الاقتصاد المفتوح، وتمَّ توقيع عشرات الاتفاقيات التي سماها الأتراك (أيام اللولو السوري)، التي أجهضت نموَّ الاقتصاد السوري

ظروف مأساة خازوق اتفاقیة أضنة

مع انفجار الموقف بین سوریا وتركیا خریف العام 1998 ، تحرك النظام المصري على خط الأزمة ، سواء من خلال وزیر خارجیته عمرو موسى أو من خلال رأسه، حسني مبارك، مباشرة. كما وتحركت إیران من خلال رئیسھا سید محمد خاتمي ، الذي أجرى اتصالات مع دمشق

 وأنقرة وأوفد وزیر خارجیته كمال خرازي إلى العاصمتین بھدف بلورة حل سلمي للأزمة . وقد توج ھذا التحرك بزیارة مبارك إلى أنقرة بتاریخ 4 تشرین الأول / أكتوبر 1998 على رأس وفد أمني وسیاسي كبیر للاجتماع مع الرئیس التركي سلیمان دیمیریل ،ورئیس وزرائه بولاند إیجوید ، حاملا معه “عقد إذعان” سوریا ، بالمعني الدقیق لكلمة”إذعان” ، یتضمن موافقة النظام السوري على المطالب التركیة كلھا ، بما في ذلك تنازل دمشق عن مطالبتھا بلواء اسكندرون .وكانت أنقرة تستشعر “خطر” ما یقوم بھ النظام السوري فیه لجھة إعادة ربط أھله بوطنھم، سواء من خلال “الشبكات الأمنیة  الاستخباریة” أو “الشبكات الاجتماعیة  الطائفیة والمالیة” التي وجدت تعبیرھا الأبرز في أنشطة جمیل الأسد ورموز المافیا السوریة الرسمیة، ولیس عبر برنامج وطني حقیقي یكفل “إعادة إحیاء” عروبة أھلنا في اللواء وسوریتھم ، وھي  على أي حال  لم تمت في أي یوم من الأیام ، رغم عنصریة وبربریة التتریك، كما اكتشفنا وتأكدنا خلال الأزمة الراھنة ، حیث برھن أھالي “اللواء” أن حبلھم السري لا یزال . مربوطا بقوة إلى رحم أمھم في دمشق، رغم عملیة البتر الإجرامیة التي قامت بھا فرنسا في العام 1939 انتھت زیارة مبارك إلى أنقرة بصیاغة مسودة للاتفاقیة مع أربعة ملاحق سریة صغیرة تضمنت جوانب أمنیة وسیاسیة تشكل وصمة عار في جبین النظام السوري ، وكارثة وطنیة حقیقیة سیكون على السوریین التضحیة كثیرا في المستقبل من أجل إلغاء مفاعیلھا ، رغم أن القوة الأكبر في المعارضة ، جماعة الأخوان المسلمین، وصلت في درك انحطاطھا وعھرھا مستوى لم یتجرأ حتى النظام السوري نفسھ على مقاربتھ. فإذا كان النظام تنازل عن مطالبته باللواء تحت ضغط ظروف إقلیمیة قاھرة، وھذا لا یبرر له فعلتھا على أي حال، فإن عھر وفجور ودناءة المراقب العام للجماعة ، الإرھابي المجرم ریاض الشقفة، وصلت بھ حد نكران حتى عروبة أھالي اللواء وسوریتھم ، كما عبر عن ذلك صراحة في مقابلته مع “قناة دبي”في حزیران / یونیو الماضي:

والواقع إن الحكومة التركیة لم تكتف بمطالبھا التي حمل مبارك موافقة دمشق علیھا، بل راحت تملي مطالب جدیدة بعد أن دخل الوفدان السوري والتركي إلى القاعة لتوقیع الاتفاق. فقد اكتشفت حكومة دیمیریل  أجوید أن النظام السوري في مأزق ، وبالتالي یمكن اعتصاره والحصول منھ على كل ما تریده في ھذه اللحظة التي قد لا تتكرر في المستقبل. ویقول مصدر دیبلوماسي بریطاني ل”الحقیقة” كان في تركیا خلال تلك الفترة، وھو المصدر نفسه الذي مكننا من الحصول على النص الكامل للاتفاقیة، إن رئیس الوفد السوري اللواء عدنان بدر حسن، رئیس شعبة الأمن السیاسي في وزارة الداخلیة السوریة ، “كان یتصل بالرئیس حافظ الأسد كل بضع دقائق لیبلغھ بمطالب جدیدة للأتراك، فكان الأسد یجیبه بأن یعطیھم ما یریدونه دون تردد، لأن وضعه الصحي كان بدأ یتردى، وكان یرید أن ینجز حل ملفین كبیرین بالنسبة له ، ملف الجولان وملف الأزمة مع تركیا، كي لا یورثھما لابنه الذي كان قد أصبح یلعب دور رئیس تحت التدریب في ذلك الوقت”.

حقیقة “اتفاق أضنة”: اتفاق أمني أم اتفاقیة سیاسیة؟

رغم مضي 14 عاما على توقیع الاتفاقیة ، ورغم كل ما أثیر عنھا في وسائل الإعلام ، لا یزال الشعب السوري جاھلا بحقیقتھا ، سواء لجھة ما

یتعلق بنصھا “المعلن” أو بملاحقھا السریة. ولم یكلف النظام السوري نفسھ نشر ھذه الاتفاقیة أو الكشف عن مضمونھا حتى لأعضاء “مجلس

شعبھ” المفترض أن لھم الحق في الإطلاع على المعاھدات والاتفاقیات التي تبرمھا الدولة مع دول أجنبیة، لاسیما إذا كانت تنطوي  كلیا أو جزئیا

 على ما یخل بالسیادة الوطنیة أو یمس حقا من حقوق الدولة وشعبھا. كما أنھ لم یكلف نفسھ حتى الرد على الاتھامات التي وجھت لھ بشأنھا في

مناسبات مختلفة، لاسیما ما یتصل منھا بلواء اسكندرون. ومؤخرا ، فقط، بدأ بعض “شبیحة” إعلامھ الشبحیین ، وعلى خلفیة الأزمة المتفجرة مع

تركیا، ینفون ما جاء في الاتفاقیة. بل وذھب بعضھم، كما فعل “نارام سرجون”( بھجت سلیمان؟)، إلى حد الادعاء الكاذب والرخیص بأن

أردوغان”فشل في اقناع الرئیس الأسد بتوقیع التخلي عنھا لكنھ نجح في نزع صاعقھا عبر علاقات ودیة مع الشعب السوري”، دون أن یحدد لنا

أیا من الأسدین یعني، الأب أم الابن!؟ ومن المعلوم أن ھذا الرجل ، سرجون،یدغدغ المشاعر القطیعیة لقرائھ ، على طریقة أحمد سعید، بلغة

إنشائیة شاعریة، مع رفدھم بین الحین والآخر بتقاریر خرافیة من مخیلتھ الجامحة أعدھا باحثون لم تلدھم أمھاتھم بعد ، ویعملون في مراكز أبحاث

لم یسمع بھا أحد، كما ضبطناه متلبسا أكثر من مرة

على أي حال، كان على السوریین جمیعا، رسمیین وغیر رسمیین، باستثناء حفنة من علیّة النظام بالطبع، أن یتلمسوا كما العمیان ما ورد في

الاتفاقیة من خلال وقائع وتطورات بدأت تحصل أمامھم على الأرض وفي وسائل الإعلام الرسمیة دون أن یجدوا لھا تفسیرا. فبعد توقیع الاتفاقیة

مباشرة ، بدأت حملة اعتقالات ومحاكمات أمام محكمة أمن الدولة العلیا طالت العشرات من كوادر وعناصر حزب العمال الكردستاني في سوریا.

كما وجرى تسلیم العدید منھم إلى أنقرة رغم أنھم مواطنون سوریون! أما زعیم الحزب ، عبد لله أوجلان، فأبعد إلى موسكو ، ومن ھناك توجھ

إلى عدة دول أوربیة ، من بینھا الیونان وإیطالیا، قبل أن یتوجھ منھا إلى كینیا بعد أن ضاقت بھ الدنیا . وفي كینیا جرى اعتقالھ من خلال عملیة

مشتركة نفذتھا وكالة المخابرات المركزیة الأمیركیة والموساد ، اللتین سلمتاه للمخابرات التركیة التي أحضرت طائرة خاصة إلى مطار نیروبي

لنقلھ إلى استانبول. لكن الواقعة الأكثر أھمیة وخطورة في الأمر ھو أن اعتقالھ لم یكن ممكنا لولا قیام اللواء مصطفى التاجر، رئیس “فرع

فلسطین”( 235 )، الذي كان یتولى الملف الكردي في المخابرات العسكریة والتنسیق الرسمي مع الولایات المتحدة فیما یتعلق ب”مكافحة الإرھاب

بإعطاء صورة عن جواز السفر القبرصي المزیف الذي كانت أعدتھ لھ المخابرات السوریة، إلى الملحق العسكري والأمني في سفارة واشنطن

بدمشق ، وإرسال نسخة منھا إلى الجانب التركي. وھو ما كانت كشفت عنھ”الحقیقة” في تقریر خاص نشرتھ العام 2007 ، مرفقا بصورة عن

الجواز ھذا على الأرض، أما في وسائل الإعلام والدوائر الرسمیة، فبدأ المواطنون السوریون یلحظون خرائط لسوریا تبدو من زاویتھا الشمالیة الغربیة

كما لو أنھا تعرضت لقرض الفئران والجرذان! فقد صدرت الأوامر الرسمیة بعدم استخدام خارطة كاملة لسوریة في وسائل الإعلام، وإنما خارطة

لسوریا دون لواء اسكندرون

كان أول ما نشر في وسائل الإعلام عن الاتفاقیة ، لاسیما ملاحقھا السریة المتعلقة بالجانب الأمني الذي ینتھك السیادة ، أو لجھة ما یتعلق بلواء

2008 ) ، والذي لم یزل المصدر الوحید على شبكة الإنترنت لكل ما / 1/ اسكندرون، ھو ما نشرته “الحقیقة” قبل حوالي خمس سنوات ( 14

یتعلق بالأمر. ومن أسف أن التقریر الذي نشرته “الحقیقة” في حینھا لم یعد متوفرا بسبب ما تعرض له السیرفر القدیم للموقع. لكن  ومن حسن

الحظ  وجدناه كاملا في سیاق دراسة كان نشرھا المؤرخ المصري الدكتور یحي الشاعر في نیسان /أبریل 2009 عن قضیة لواء اسكندرون

ولم یكن بین متوفراً النص الكامل للاتفاقیة، لاسیما ملاحقھا السریة التي تعمدت السلطات التركیة إغفالھا حین نشرت ترجمة غیر رسمیة بالإنكلیزیة للاتفاقیة بمناسبة مرور عام على توقیعھا ( 20 تشرن الأول / أكتوبر 1999 ). فقد تعمدت إسقاط ملاحقھا السریة الأربعة ، وھو ما لا یمكن تفسیره إلا بأن أنقرة تعمدت

عدم إحراج النظام السوري بما ورد في ملاحقھا. ومؤخرا فقط تمكنا من الحصول على النص الكامل للاتفاقیة باللغة الإنكلیزیة من مصدر دیبلوماسي بریطاني سبق له أن عمل في تركیا إبان تلك الأزمة ، والذي ننشر ترجمتھا العربیة الحرفیة فیما یلي ، مع الإشارة إلى أن ما بین قوسین كبیرین[..] ھو من وضع”الحقیقة” بھدف الشرح والإیضاح

محضر اجتماع الوفدین السوري والتركي في مدینة أضنة  ونص الاتفاق الموقع بتاریخ  20/10/1998 في ضوء الرسائل المنقولة باسم سوریا من خلال رئیس جمھوریة مصر العربیة ، صاحب الفخامة الرئیس حسني مبارك، ومن خلال وزیر خارجیة إیران سعادة وزیر الخارجیة كمال خرازي ، ممثل الرئیس الإیراني ، صاحب الفخامة محمد سید خاتمي، وعبر السید عمرو موسى ، التقى المبعوثان التركي والسوري ، المذكور أسماھما في القائمة المرفقة ( الملحق رقم 1) ، في أضنة بتاریخ 19 و 20 تشرین الأول / أكتوبر من العام 1998 لمناقشة مسألة التعاون في مكافحة الإرھاب خلال اللقاء ، كرر الجانب التركي المطالب التركیة التي كانت عرضت على الرئیس المصري (الملحق رقم 2) ، لإنھاء التوتر الحالي في العلاقة بین الطرفین. وعلاوة على ذلك، نبھ الجانب التركي الجانب السوري إلى الرد الذي ورد من سوریا عبر جمھوریة مصر العربیة، والذي ینطوي على الالتزامات التالیة

1اعتبارا من الآن، [ عبد لله ] أوجلان لن یكون في سوریا وبالتأكید لن یسمح له بدخول سوریا.

2 لن یسمح لعناصر حزب العمال الكردستاني في الخارج بدخول سوریا.

3 اعتبارا من الآن، معسكرات حزب العمال الكردستاني لن تعمل [على الأراضي السوریة] وبالتأكید لن یسمح لھا بان تصبح نشطة.

4 العدید من أعضاء حزب العمال الكردستاني جرى اعتقالھم وإحالتھم إلى المحكمة. وقد تم إعداد اللوائح المتعلقة بأسمائھم. وقدمت سوریا ھذه

اللوائح إلى الجانب التركي.

أكد الجانب السوري النقاط المذكورة أعلاه. وعلاوة على ذلك، إتفق الطرفان على النقاط النالیة

  • إن ،سوریا، وعلى أساس مبدأ المعاملة بالمثل، لن تسمح بأي نشاط ینطلق من أراضیھا بھدف الإضرار بأمن واستقرار تركیا. كما ولن تسمح سوریا بتورید الأسلحة والمواد اللوجستیة والدعم المالي والترویجي لأنشطة حزب العمال الكردستاني على أراضیھا.
  • لقد صنفت سوریا حزب العمال الكردستاني على أنھ منظمة إرھابیة. كما وحظرت أنشطة الحزب والمنظمات التابعة لھ على أراضیھا، إلى جانب منظمات إرھابیة أخرى.
  • لن تسمح سوریا لحزب العمال الكردستاني بإنشاء مخیمات أو مرافق أخرى لغایات التدریب والمأوى أو ممارسة أنشطة تجاریة على أراضیھا.
  • لن تسمح سوریا لأعضاء حزب العمال الكردستاني باستخدام أراضیھا للعبور إلى دول ثالثة.
  • ستتخذ سوریا الإجراءات اللازمة كافة لمنع قادة حزب العمال الكردستاني الإرھابي من دخول الأراضي السوریة ، وستوجه سلطاتھا على النقاط الحدودیة بتنفیذ ھذه الإجراءات.

اتفق الجانبان على وضع آلیات معینة لتنفیذ الإجراءات المشار إلیھا أعلاه بفاعلیة وشفافیة. وفي ھذا السیاق:

أ)  سیتم إقامة وتشغیل خط اتصال ھاتفي مباشر فوراً بین السلطات الأمنیة العلیا لدى البلدین.

ب)  سیقوم الطرفان بتعیین ممثلین خاصین [أمنیین]في بثتیھما الدیبلوماسیتین[ في أنقرة ودمشق]، وسیتم تقدیم ھذین الممثلین إلى سلطات البلد

المضیف من قبل رؤوساء البعثة.

ج)  في سیاق مكافحة الإرھاب، اقترح الجانب التركي على الجانب السوري إنشاء نظام من شأنھ تمكین المراقبة الامنیة من تحسین إجراءاتھا

وفاعلیتھا. وذكر الجانب السوري بأنھ سیقدم الإقتراح إلى سلطاتھ للحصول على موافقة ، وسیقوم بالرد في اقرب وقت ممكن.

د)  اتفق الجانبان ،التركي والسوري، ویتوقف ذلك على الحصول على موافقة لبنان، على تولي قضیة مكافحة حزب العمال الكردستاني

الإرھابي في إطار ثلاثي[أخذا بعین الاعتبار أن الجیش السوري كان لم یزل في لبنان ، وكان حزب العمال یقیم معسكرات لھ في منطقة البقاع

اللبناني الخاضعة لنفوذ الجیش السوري].

ھ) یلزم الجانب السوري نفسھ بإتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفیذ النقاط المذكورة في “محضر الإجتماع” ھذا وتحقیق نتائج ملموسة.

أضنة، 20 أكتوبر، 1998

عن الوفد التركي عن الوفد السوري

السفیر أوعور زیال السفیر اللواء عدنان بدر الحسن

وزارة الشؤون الخارجیة رئیس شؤون الأمن السیاسي

نائب وكیل الوزارة

الملحق رقم 2 : مطالب تركیا المحددة من سوریا

من أجل تطبیع علاقاتنا، نتوقع من سوریا الإلتزام بالقواعد والمبادئ الأساسیة للعلاقات الدولیة. وفي ھذا الصدد، ینبغي تحقیق المطالب المحددة

التالیة

  1. نظرا لحقیقة أن العلاقات التركیة السوریة كانت قد تضررت بشكل جدي بسبب الدعم السوري للإرھاب، نرید من سوریا القبول رسمیا

بالتزاماتھا والتخلي عن موقفھا السابق بشأن ھذه المسألة. ویجب أن تشمل ھذه الالتزامات تعھداً رسمیاً بعدم منح الإرھابیین الدعم، أو الملاذ

أوالمساعدة المالیة. وینبغي أیضا على سوریا محاكمة مجرمي حزب العمال الكردستاني وتسلیمھم إلى تركیا، بما في ذلك زعیم حزب العمال

الكردستاني، عبد لله أوجلان ومعاونوه  كانت سوریا أبعدت أوجلان قبل توجھ عندنان بدر حسن إلى تركیا ، وقد تلقت السلطات التركیة إشعرا

من موسكو بوصوله فعلا إلى أراضیھا

  1. في ھذا الإطار، یجب على سوریا

  • أن لا تسمح لمخیمات تدریب الإرھابیین بالعمل على الأراضي الواقعة تحت سیطرتھا؛
  • أن لا تزود حزب العمال الكردستاني بالأسلحة والمواد اللوجستیة؛
  • أن لا تزود أعضاء حزب العمال الكردستاني بوثائق ھویة مزورة؛
  • أن لا تساعد الإرھابیین على الدخول القانوني والتسلل إلى تركیا؛
  • أن لا ترخص الأنشطة الترویجیة [ الدعائیة] للمنظمة الإرھابیة [ المذكورة]؛
  • أن لا تسمح لأعضاء حزب العمال الكردستاني بإنشاء وتشغیل مقرات على أراضیھا؛
  • أن لا تسھل عبور الإرھابیین من دول ثالثة (أوروبا، الیونان، قبرص الجنوبیة، إیران، لیبیا، أرمینیا) إلى شمال العراق وتركیا.

  1. التعاون في جمیع الأنشطة الرامیة إلى مكافحة الإرھاب.
  2. الامتناع عن تحریض البلدان الأخرى الأعضاء في جامعة الدول العربیة ضد تركیا.
  3. في ضوء ما سبق، وما لم توقف سوریا ھذه الأعمال فوراً، مع كل العواقب، تحتفظ تركیا بحقھا في ممارسة حقھا الطبیعي في الدفاع عن

النفس، وتحت كل الظروف للمطالبة بتعویض عادل عن الخسائر في الأرواح والممتلكات. في الواقع، نقلت ھذه الآراء إلى سوریا من خلال

القنوات الدبلوماسیة في 23 كانون الثاني / ینایر 1996 . ومع ذلك، فقد قوبلت تحذیراتنا بآذان صماء.

الملحق رقم 3

اعتبارا من الآن ، یعتبر الطرفان أن الخلافات الحدودیة بینھما منتھیة ، وأن أیا منھما لیس لھ أیة مطالب أو حقوق مستحقة في أراضي الطرف

الآخر.

الملحق رقم 4

یفھم الجانب السوري أن إخفاقھ في اتخاذ التدابیر والواجبات الأمنیة ، المنصوص علیھا في ھذا الاتفاق ، یعطي تركیا الحق في اتخاذ جمیع

الإجراءات الأمنیة اللازمة داخل الأراضي السوریة حتى عمق 5 كم.

انتھى

تنازلات “قانونیة” أخرى عن لواء اسكندرون:

في الواقع لم یكن ما ورد في الملحق الثالث السري من “اتفاقیة أضنة” النص “القانوني” الوحید الذي یكرس اعتراف سوریا بأن لواء اسكندرون

“أرض تركیة”. ففي أكثر من 51 اتفاقیة جرى توقیعھا بین البلدین لاحقا، ھناك الكثیر من النصوص التي تتضمن “تكریسا قانونیا” لھذا

الاعتراف. إلا أن اتفاقیة إنشاء “سد الصداقة” ( في منطقة “عین الزرقا” قرب سلقین بمحافظة إدلب)، الموقعة في 7 كانون الثاني / ینایر 2010

من قبل وزیر الري السوري نادر البني ، ووزیر البیئة والغابات التركي فیصل أراوغلو، وھو السد الذي وضع حجر أساسھ في شباط /فبرایر

2011 من قبل أردوغان ورئیس الحكومة السوریة ، تبقى الأكثر وضوحا وقوة من الناحیة الحقوقیة في ھذا المجال. فقد كرست الاتفاقیة لواء

اسكندرون باعتباره “أرضا تركیة” حین نصت صراحة على أن السد وبحیرتھ سیكونان على “أراضي البلدین” ، أي أراضي سوریا السیاسیة

الحالیة وأراضي لواء اسكندرون.

وكانت “الحقیقة” سألت أستاذ القانون الدولي في جامعة إستانبول ، البروفیسور سمیح غیملماز ، في مقابلة العام 2011 ، عن المغزى القانوني

لواء اسكندرونة ) وسلمت عملیا بأن الإقلیم جزء من الأراضي التركیة ) Hatay لبناء السد ، فأشار إلى أن سوریا قد أنھت مطالبتھا بإقلیم ھتاي

.وتعقیبا على ملاحظة “الحقیقة ” حول أن جسم السد سیقع على الأراضي السوریة الحالیة وبعضھ الآخر في “المنطقة السوریة الدولیة “، بینما

سیكون قسم صغیر من بحیرتھ في لواء اسكندرونة ، قال البروفیسور غیمیلماز ” إن ھذا لا یغیر في الأمر شیئا . فمجرد قبول سوریا بإبرام

البلدین اتفاقا على إنشاء السد یتضمن إشارة إلى أن حاصل استثماره سیوزع على مواطني البلدین المقیمین على طرفي الحدود الراھنة ، حتى دون

أن یكون أي جزء من السد واقعا داخل الأراضي الخاضعة للسیادة التركیة، یعتبر اعترافا قانونیا رسمیا من قبل السلطات السوریة بأن أراضي

ھاتاي ( لواء اسكندرونة) التي ستستفید من استثمار السد خاضعة لسیادة دولة أخرى ، ویمكن أن یكون ھذا الاتفاق كافیا بذاتھ كقرینة حقوقیة تثبت

خضوعھا للسیادة التركیة في أي تحكیم دولي یمكن اللجوء إلیھ مستقبلا ” . وأضاف البرفیسور غیملماز ” أنا أفترض حدوث تحكیم دولي مستقبلا

رغم أن ھذا لن یقع لأن السلطات السوریة تخلت رسمیا عن المطالبة بالإقلیم المذكور منذ توقع اتفاقیة أضنة الأمنیة بین البلدین في 20 أكتوبر

1998 التي تضمنت ملاحق سریة تتعلق بھذا الموضوع . وقد نفذت السلطات السوریة مضمون ھذه الملاحق حین توقفت عن طباعة أو نشر

خرائط رسمیة یظھر فیھا إقلیم ھاتاي (اسكندرونة) ضمن الحدود السیاسیة لسوریة

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL