Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--حرب الدول في سورية وفق ضرورة التغيير لإعادة التموضع الجيوستراتيجي

حرب الدول في سورية وفق ضرورة التغيير لإعادة التموضع الجيوستراتيجي

/ بقلم : أحمد منصور – فرنسا

 لا يمكن النظر إلى التخبط السياسي الحاصل بين الأطراف الدولية المُتداخلة في الملف السوري وانعكاساته في ساحة الصراع، وفق منظور عريض أي وفق تصور تداخل وتناقض المصالح فقط،  أي مناطق النفوذ، إعادة توزيع الثروات، مصادر الطاقة المتنوعة، الأمن الاستراتيجي للمنطقة ، بل يجب الأخذ في الحسبان طبيعة الأنظمة  الحاكمة المسيطرة في عموم هذه المنطقة <<الشرق الأوسط وعموم آسيا>>،《تلك الأنظمة “التوأم” المتشابهة إلى حدٍ بعيد من ناحية العقلية الشمولية السائدة “الرجعية والمُتأخرة”》، ومفهومها بالنسبة إلى قضايا استحقاق الديمقراطية وممارساتها وتطبيق الدستور والقانون، التي حُكماً تتعلق في تغيير شكل وطرق الوصول إلى السُلطة ومراكز القرار والصلاحيات والمزايا الممنوحة لها، وكيفية تداول المناصب في الدولة والمجتمع، وسلوك إدارة المؤسسات والموارد والثروات، وكما يصبح لزاماً عليها أن تتبنى قيم ومعايير صون وضمانة حقوق الإنسان _أفراد وجماعات_، من المؤكد أن هذا يخلق أزمة حادة عند تلك الأنظمة ومحسوبياتها الرأسمالية والنفعية، في حال تم تطبيق ممارسة الديمقراطية، ومنح الحريات العامة، وتنوعت المناخات السياسية ومساهمة المجتمع المدني في صياغة قراره الوطني، …إنجاز التغيير الحقيقي، ووفق هذا السياق لا بد من الإشارة إلى ضرورة أجراء مراجعة سياسية حول طبيعة تلك الدول ونظرتها إلى شعوبها وشعوب المنطقة ورؤيتها في ثورات التحرر الإنساني والديمقراطي، وهل لها دور في إحباط الحراك السلمي السوري واختطافه وهذا ما يتماشى مع عقلية جزئيات النظام القمعي والمعارضة الانتهازية، وأخذه نحو دوامة العنف والتبعثر، إضافة إلى إيجاد مرجعيات هشة ومتعددة الأجندات والأطر الأيديولوجية الهدف منها السيطرة على الحراك المجتمعي وتفاعلاته، إذاً من الممكن القول أن وقف الحرب وإنجاز التغيير الحقيقي في سوريا شرطه إجراء تمهيدات التغيير في عقليات وسلوكيات الأنظمة المتواجدة في عموم المنطقة

وفي العودة إلى السياق الأول، يمكننا النظر بموضوعية إلى طبيعة اللقاءات التي تجريها أطراف الدول الفاعلة في الملف السوري، والتصريحات التي تُطلق من بعدها، ولكن على أن تكون تلك النظرة من خلال منظور تطور الأزمة الواقعة بين تلك الأطراف الدولية، من خلال انعدام الرؤية لتصورات الحل على الأقل في هذه المرحلة، “من الواضح أنه من شأنها هضم العام الحالي وتفاعلاته”، إضافة إلى كيفية إنهاء متلازمة ميليشيا وفصائل الصراع العنيف والفوضى، رغم اعتبار أن قوى الحرب هذه تُشكل عند تلك القوى الدولية والإقليمية، أوراق مشاغبة في مكان ما؛ وضغط للتفاوض وترسيم المصالح الجيوستراتيجية في مكان ثانِ؛ مما يجعلنا نستنتج أن هناك وقت ليس بالقصير أمام توقعات نضوج الحل الجدي في سوريا، والذي تتزامن ملامحه كُلياً مع إنهاء وظيفة الحرب وتغييب قوى الصراع الوظيفي المحلي والإقليمي من بعد استنزاف قدراتها وإمكانياتها، وهذا يدفعنا للتصدي لمنطق تبرير الفشل السياسي واستمراره، والعمل على توسيع دوائر التفاعل العملاني بين عموم أبناء الحركة الوطنية السورية للوصول إلى توافقات مبنية على أسس عملانية وعقلانية أساسها التأسيس لرؤية سياسية واقعية “وذلك بعيداً عن الضجيج والصريخ والمزاودات الفارغة”، وعلى أن تكون قادرة على استعادة ثقة واحترام المجتمع المحلي السوري لها وفيها، وبناء جسور التفاعل معه وتحمل مسؤولياتها اتجاه، وكذلك استعادة احترامها لدى الرأي العام والرسمي الإقليمي والدولي بواسطة تبنيها لمشروع وطني، قادر على إخراج السوريين وسوريا من آتون الحرب والفوضى، ومن قبضة سُلطات الأمر الواقع متعددة الشرعيات ” الطغمة الحاكمة، معارضة الولاءات، القادة الأمنيين، أمراء الحرب”، والقضاء على تنظيمات التطرف والإرهاب القاعدة وداعش ومن يدور في فلكها، وإخراج الميليشيات الإيرانية وحزب الله من سوريا

فرنسا _ بتاريخ : 2018 / 02 / 17

By | 2018-02-18T16:42:01+00:00 February 18th, 2018|Categories: السياسية-Politics|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL