Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--ضربة إيران قادمة، فلا مَحيصَ عنها

ضربة إيران قادمة، فلا مَحيصَ عنها

ندعو كل شرفاء الثورة ومكوناتها الوطنية، أن يتحدوا بأسرع وقت ممكن، للتشاور ووضع خطة (جماعية) وتوحيد خطابهم السياسي ليستفيدوا من الضربة الإسرائيلية لإيران التي وافقت الولايات المتحدة على دعمها، وقَبِلّ الأوربيون بها على مضض، ودَوَرَّ زواياها الروس بدهاءٍ (بوتيني) على أمل التفاهم مع ترامب بشأن أزمة أوكرانيا. فآهٍ … لوعرَفَت المعارضة السورية الشريفة استغلال هذه الفرصة الذهبية، التي ستضعف الأسد داخلياً ودولياً لاضطراره بالتخلي عن حلفائه وتخاذله معهم، مُرغماً وإلا سحقته الضربة وطار عرشه. فالأسد لن يستغني عن قصره ولو نُسفت نصف القارة الآسيوية، ولأنه – أيضاً – سيواجه قرار الجنايات الدولية الذي سيُنهي حريته للأبد.

لماذا نؤكد أنَّ ضَربَ إيران قادمُ لا مَحيص عنه؟

إنَّ تأكيدنا لم يَكُ محض استنتاجاتٍ، أو تفسيرات لطلاسم سياسية دَعيَّة، وإنما بنيناه من معلومات استخبارية حول حيازة إسرائيل على أسرار إيران النووية، التي سرقتها من مستودع في طهران في كانون الثاني المنصرم. وبعد نشرها، قام الأمريكيون بالتحقق من مدى صحتها خوفاُ من أن تُورطهم إسرائيل في اتخاذ خطوات على درجة من الخطورة، قد تؤدي إلى نشوب حربٍ عالمية ثالثة، وربما نووية!. وقد كنا نشرنا في موقع التجمع الوطني الديمقراطي السوري ذلك الحدث في حينه – اضغط الرابط للاطلاع  https://goo.gl/FWDSCa) . في الحقيقة، إنَّ البراهين التي بنينا عليها توقعنا أنَّ الصدام مع إيران لآ بدَّ حاصل، استقيناها من نتيجة التحقق الأمريكي حول صحة معلومات نتنياهو ودقتها.

ونحن نرى أنه ليس من المصادفة، أن تنشر الصحف الأمريكية منذ ثلاثة أيام في مانشيت صفحاتها الأولى، أخباراً وروايات مثبتة تُعطي مصداقيةً عالية التوثيق حول ما أورده نتنياهو في تقريره المصور، عندما كشفت إسرائيل نشاطات إيران النووية وصدمت الرئيس ترامب بحقيقتها المؤكدة بصور أقمار التجسس، ومعلومات جمعها الموساد الإسرائيلي، قال بعض ساسة الغرب آنذاك (أنَّ الكثير من هذه المعلومات كان معروفاً بالأصل، وبعضهم لم يُرِد أن يُظهر شكوكه بها، فقالوا لربما أنها إفتراضيه).

سنكتفي هنا تلخيص ما نشر – حول الموضوع في وقت واحد وفي نفس اليوم- في أكبر مؤسسات الصحف الأمريكية – ومنها ” واشنطن بوست ” و “وول ستريت جورنال” و ” نيويورك تايمز “، حيث نشرت كل صحيفة تفصيلات استطاع محرروها الحصول عليها من جهات رسمية مختلفة وهي التي قامت بالتحقق من: (الصفحات المسروقة البالغ عددها ٥٠ ألفاً، إلى جانب ١٦٣ قرصاً حاسوبياً، وأشرطة فيديو وخطط، والتي أُشبعت دراسة من قبل خبراء من الولايات المتحدة ووكالات استخبارات غربية أخرى، بالإضافة إلى “الوكالة الدولية للطاقة الذرية”.

قرأنا في صحيفة “التايمز” سرد تفاصيل عن السرقة نفسها على النحو التالي: أعطى الفريق الإسرائيلي نفسه ست ساعات، منها ٢٩ دقيقة للسطو، مانحاً نفسه ساعتين للهرب قبل انطلاق أجهزة الإنذار. وعلى الرغم من التحذير الأمني الهائل، تكهّنت “التايمز” بـ “أنّ الهروب من الساحل، على بعد بضع ساعات فقط بالسيارة من طهران، يبدو أقلّ خطورة”. ويشير التقرير إلى أنّ العملاء توجّهوا على الأرجح شمالاً إلى بحر قزوين ثم انطلقوا في النهاية بالقوارب ربما إلى أذربيجان. ومما جاء في الوثائق المسروقة، أنها كشفت أنَّ أحد “التقنيات الرئيسية” التي اكتسبتها إيران من الناشر النووي الباكستاني، الدكتور عبد القدير خان (https://goo.gl/9YTPsY أبو القنبلة النووية)، كان بادئ (Starter) ديوترايد اليورانيوم . وهذا البادئ هو بالكاد رئيسي، ولكنّه ضروري حتماً لفيزياء الانفجار النووي، ويبلغ قُطره بوصة أو نحو ذلك ويقبع داخل تجويف في نواة اليورانيوم العالي التخصيب. وعندما يتم سحقه بفعل “انفجار داخلي” ناجم عن المواد التقليدية الشديدة الانفجار، يطلق البادئ موجة من ملايين النيوترونات أو ما يقارب ذلك من أجل تعزيز التفاعل المتسلسل الناشئ وغير المتحكم فيه داخل المادة النووية.

لكنَّ صحيفة “وول ستريت جورنال” ركّزت على الأنشطة الإيرانية في قاعدة بارشين العسكرية للأبحاث، بالقرب من طهران، حيث أجريت اختبارات شديدة الانفجار في غرفة أسطوانية من الفولاذ المقوّى المُعد خصيصاً لذلك. وكان من الممكن استخدامها لإتقان “الانفجار الداخلي”، الذي يجب أن يكون متناسقاً بالكامل. ويستخدم الفنّيون كاميرات خاصة عالية السرعة وأجهزة الأشعة السينية الوميضية. وقد هُدم المبنى الذي كان يضمّ الغرفة منذ سنوات، وبذلت إيران جهوداً مكثّفة لتنظيف الموقع عن طريق إزالة التربة السطحية وتغطية المنطقة بالإسفلت.

وفي غضون ذلك، حصلت صحيفة “واشنطن بوست” على صورة لمهندسين إيرانيين يعملون على ما تم وصفه بأنّه نموذج أولي غير عامل لتجميع الرؤوس الحربية النووية. وإذا كان قطره ١٣ بوصة، كما يبدو، فهو من المؤكد تقريباً بأنّه التصميم الذي أعطته الصين لباكستان في أوائل الثمانينيات ونقله خان إلى ليبيا أيضاً. (يحتوي الجسم الكروي المعدني المصقول على نواة من اليورانيوم العالي التخصيب قطرها ٥ بوصات معلّقة في مركزه. ويكون الجسم الكروي المعدني محاطاً بمواد شديدة الانفجار مصممة بأشكال خاصة – ٢٢ منها سداسية الشكل، و١٠ خماسية الشكل، كما هو الحال في كرة القدم من الطراز القديم). واستهلت صحيفة “واشنطن بوست” تقريرها بأن إيران كانت “على أعتاب إتقان تقنيات رئيسية لصنع القنابل عندما صدر أمر بوقف البحث قبل ١٥ عاماً”. وكان أحد دوافع إسرائيل لإظهار وثائقها الثمينة هو الإثبات بأن إيران استمرت في العمل بعد الموعد النهائي عام ٢٠٠٣، والذي يُفترض أنه ناجم عن رغبة طهران في تجنب المواجهة مع الولايات المتحدة، التي كانت قد أطاحت لتوها بالرئيس العراقي صدام حسين بسبب استمراره المزعوم في تطوير برامج أسلحة الدمار الشامل.

ما هو رأي البيت الأبيض ومنعكساته على الشارع الأمريكي: ( الآراء وتقييم الشارع الأمريكي اعتمد على القدر القليل جداً من المعلومات التي سمحت السلطات بالافصاح عنها إعلامياُ، لأسبابٍ تتعلق بالأمن القومي)

ملاحظة المخابرات الأمريكية على تحرك إيران: على الرغم من أن تطويرها المستمر لقدرة تخصيب اليورانيوم وتطوير الصواريخ البعيدة المدى يلقيان ظلالاً من الشك في أذهان الكثيرين بأن برنامج الأسلحة قد توقف بالفعل.

أما رأي الإدارة الأمريكية، أَنَّ إيران كانت قد تخطت – بالفعل- هذه العتبة. وتوصلت إلى كيفية صنع قنبلة، وإن كانت نموذجاً أقل تعقيداً مما كانت ترغب فيه، ولكنها افتقرت إلى اليورانيوم العالي التخصيب الضروري [لصنع رأس نووي]. وفي أحسن الأحوال، تم إيقاف الجزء المتعلق بصنع القنبلة من البرنامج، وذلك بشكل مؤقت، بينما واصلت إيران العمل على المتفجرات النووية والصاروخ [الخاص] بحمل رأس حربي. وإنَّ الاتفاق النووي لعام ٢٠١٥ الذي وافقت عليه إيران مع الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا قد قبل المغالطة بأن إيران لم يكن لديها أبداً برنامج للأسلحة النووية. ومن الواضح أن هذا كان محض هراء. فقد فاز مؤيدو ذلك الاتفاق بالحجة السياسية في أيام أوباما، ولكن على أساس فكري مشكوك فيه.

أما لسان حال الشارع الأمريكي وصحافته، يتلخص بأنَّه قد تم تصحيح  الدوافع السياسية، من جديد، من خلال انسحاب الرئيس ترامب من مغالطة (أوباما) التي أنتجت هكذا اتفاق. ويرون أنَّ نتائج التجسس الإسرائيلي سهل على ترامب إلغاء الاتفاق وأنهى أمراً أكثر تعقيداً في المستقبل.

إنَّ تاريخ نشر التأكيد الأمريكي بأن إيران ما زالت تسعى لتكون دولة مسلحة نووياً، جاء متزامناً مع اجتماع أهم قادة العالم للاتخاذ رأي موحد في ضرورة قطع الطريق على إيران من المتابعة وطردها كسيحةً من ملعب الدول النووية الذي يجب أنْ تكون الغلبة الرئيسية لإسرائيل في أي صراع.


الخلاصة: ألا تستفزُّ هذه التسارعات الخطيرة على الساحة الدولية وجدان وضمائر أقطاب الثورة السورية الشرفاء وتجمعاتها من الوطنيين، كي تجتمع لتتبنى خارطة طريق سياسية حكيمة، يخاطبون دول العالم على أساسها، وأن يستغلوا هذه الفرصة السانحة لنسف طروحات المجلس الوطني والائتلاف وهيئة المفاوضات التي يصفونها بالبائسة والضعيفة لمواجهة ما بعد الأسد، وليقولوا للجميع أن معظم جماهير المعارضة السلمية أو المسلحة، تستطيع امتصاص الصدمة التي لا مناص من حدوثها كردة فعل على تبدلات القوى الحالية اللاعبة على الأرض، وردءٍ قوي لسد  الفراغ المجهول النتائج، المتوقع بين يوم وليلة.

النًفرة الوطنية جاهزة، وتنتظر تولي قادتها لمناصبهم، فلا تخيبوا أمل شعب مكلوم مشرد تتقاذفه أمواج الصراعات الدولية، ولا أحد منكم يفعل (واعتصموا).

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL