Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:-, منتدى التجمع-Forums-الأوتوستراد وفق تمهيد الحل وإستمرار صراع الأمراء وتهجير المدنيين

الأوتوستراد وفق تمهيد الحل وإستمرار صراع الأمراء وتهجير المدنيين

بقلم : احمد منصور

/ لا يمكن لأحدٍ ما أن يبرر قتل المدنيين أو تشريدهم بأيةَّ منطقة في سوريا المكلومة، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته إتجاه ذلك من خلال تأمين وسائل وطرق الحماية لهم وكذلك يفترض على السياسة السورية أن تقوم في ذلك “طبعاً إذا كانت موجودة أساساً”، وأما في العودة لما هو حاصل من أقتتال بين سلطات الأمر الواقع “ميليشيات النظام وفصائل الرايات المتعددة وتنظيمات تخضع جميعها لأمراء الحرب والتطرف والإرهاب” أظن أن هذا الصراع قائم على إرادة وإدارة دولية وإقليمية ووفق خطة مستوفاة كل شروط التنفيذ، كما أعتقد أنه يسير وفق مصالح إنتاج الحل المتوافق عليه ضمن توافقات دولية وبغض النظر عن نسبة ذلك التوافق سواء كان ذلك مُعلن أو غير مُعلن “وكيف لأحد من السوريين أن يعلمها والجميع خارج صناعة القرار وكيفية صياغته أي خارج إطار الفاعلية”، وهذا يعود بنا إلى عبارة لطالما ترددت وغابت عن مسمعنا أسمعوا أيها السوريون أمامكم وقت ليس بالطويل وفي النهاية المجتمع الدولي لن ينتظركم طويلاً، من أجل وضع الحل

 إذاً من الإستطاعة الحديث حول ما يحدث وبإختصار، هو بدايةً في مصلحة الدول ووفق خارطة تنتهي بإيجاد الحل السوري ومن المؤكد بأنه لا يوجد من يستطيع الجزم في ذلك، ولكن أن كان هذا فهو وفق سياق التغيير المراد إنجازه تِباعاً، في الشرق الأوسط ومعظم آسيا وأوراسيا، هذا التغيير الذي يتوافق مع ضرورة رحيل الأنظمة والتيارات الشمولية “الرجعية والدينية وطبعاً نظام الأسد أحداها” وكما القضاء على تنظيمات وجماعات التطرف والإرهاب ودعاته، والتوجه لاحقاً نحو إخراج مجتمعات تلك المنطقة ومنها سوريا، نحو الأنفتاح والتنمية والتطور العلمي والصناعي، وتحويل شعوب تلك البلدان من مستهلكة إلى مجتمعات حيوية ذات طاقة منتجة، وسط قوانين وحقوق تحمي الإنسان وتضمن حريته وكرامته وتحفظ حياته الكريمة، وتمنحه حق تقرير المصير

ووفق هذا السياق أعتقد أن خط الأوتوستراد الدولي ( تركيا حلب، دمشق، السويداء، درعا، الاردن ومن ثم الخليج العربي ومصر ) و ( تركيا حلب، طرطوس، لبنان ومن ثم شمال وجنوب أفريقيا) سيتم إعادة أفتتاحه وتسهيل حركته أمام حركة المرور وتحت الإشراف والحماية الدولية من الدول المتداخلة في الملفالسوري عبور الأفراد، التجارة، الترانزيت وهذا يخدم فرص إنهاء وظيفة الحرب كما الحد بل الإنتهاء من تدخل وهيمنة سلطات الأمر الواقع على المعابر والطرقات والممرات كما قطع العائدات المالية من خلال الأستيلاء على تلك الطرقات حرية الحركة للأفراد والبضائع التجارية والغذائية، إضافة إلى زيادة في إنحسار مناطق تواجد تنظيمات التطرف وتضييق الخناق عليها أكثر من أجل إتمام عملية القضاء عليها لاحقاً ومن الأكيد أن في هذا مصلحة كبرى للسوريون في التخلص من تنظيمات وخلايا التطرف والإرهاب وأما عن الجنوب وأقصد الغوطة الشرقية والتي ليست في منأى عن هذا التصور وذلك الطريق الملاصق لها أي الأوتوستراد ( حرستا، جوبر، زملكا، عربين )، وهنا من الممكن أن يطرح أحدهم سؤال ويقول؛ نعم ولكن كل هذا يتم بواسطة قوات النظام وحلفائه، ولأجل قطع الطريق عن هذا التساؤل، سأجاوب اليوم  أنت وهم وأنا نرى أنها ميليشيا النظام الأستبدادي، ولكن من الممكن وفي القريب العاجل هي مؤسسة الدولة العسكرية ( عملية الإنتقال والتغيير السياسي ) تلك المؤسسة التي سيتم العمل على إعادتها إلى دورها الوطني من خلال إصلاحها وإعادة هيكلتها وبنائها وفق القوانين والأنظمة التي يقرها الحل في حال تم إقراره، وطبعاً هذا ما تتوافق عليه الإرادة السورية وتكرره دائماً، ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة

وضمن هذا الإطار ييدو واضحاً أن حالة الميليشيات والفصائل ومن كل الأطراف دون أي إستثناء نهايتها مع إعلان الحل، ومن المؤكد أنها ستبقى متواجدة فقط في التاريخ الماضي، وفي النهاية علينا الإدراك بأننا أصبحنا على شفير خطوات أما من إقتراب الحل المُستدام، أو الذهاب إلى ديمومة الفوضى والعنف الدموي، مع دوام التأخر في بلادنا المنكوبة وهذا ما لا يتمناه أحدنا على اقل تقدير

فرنسا : بتاريخ _ 2018 / 01 /

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL