Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--كثرة الهاشتاغات المتناثرة في الفضاء السايبيري، حَجَبتْ شمس الحقيقة

كثرة الهاشتاغات المتناثرة في الفضاء السايبيري، حَجَبتْ شمس الحقيقة

غمزٌ ولَمزٌ … ووَكزٌ ونَكزٌ في أروقة السياسة الدولية، وخاصة في ردهات المؤتمرات (المدهلزة)، وفق ما يَرشح لمراسلي (الخفاء) المزروعين في كل المحافل الدولية وفي اجتماعات القمم الرئاسية وكذلك في غرف عمليات قادة الحروب حيث تزدحم الخرائط بأزرار مضاءة بعدة ألوان للتمييز بين نقاط استناد الصديقة عن مواقع بنك الأهداف التي تنتشر على خارطة العالم، ويزداد عددها في بعض بلدان الشرق الأوسط. ناهيك عن تناثر الهاشتاغات التويترية في الفضاء السايبيري كتناثر أوراق الأشجار الصفراء في فصل الخريف (أبو التشرينين).

تذكرني هذه الهاشتاغات بالاعتقاد الموروث في مجتمعنا، أنَّ السماء العليا، تُرسل إلى السماء الدنيا، في ليلة النصف من شهر شعبان (ليلة المحيا)، أوراقاً صفراءَ، مكتوب على كل ورقة اسم الشخص الذي سيموت هذا العام وساعة وفاته. وكذلك الهاشتاغات، فإنها تنزل من فضاء الإنترنت (السايبيري) على شاشات كومبيوترنا وفيها قضاءُ وقَدَرُ الشعوب، وما سيحدث لها مستقبلاً.

إنَّ هاشتاغاَ (مُقدساً) واحداً، نثره كبيرُ الكُهان السياسيين (الرئيس ترامب)، سَلَخَ من (القدس) أديانها وعروبتها وجعلها عاصمة أورشليمية لكيان صهيوني مغتصب، فناصره هاشتاغ سعودي ليبدل اسم شيخة الأزمات العالمية (قضية فلسطين)، ليصبح (صفقة القرن) الموقعة (زوراً) بخاتمي ترامب وخادم الكعبة الشريفة.

أما عاطفة الحب (البترولي) العذري بين العاشق للخزينة السعودية (ترامب) وصاحب صفقة القرن، السعودي الأكثر إحساناً وشفقة على الاقتصاد الأميركي، أرغمت الرئيس ترامب أن يطلق وعوداً صادقة لنتنياهو أنَّ حلَ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني والعربي سيكون منجزاً خلال فترة حكمه، وقد لَمَزَ بذلك (في قمة هلسنكي) عند لقاء الرئيس الفرنسي ماكرون، الذي رد عليه بالقول إن لم تنجزها سريعاً، فإن مبادرتي جاهزة للتنفيذ.

أما الإسرائيليون، اليوم، أصبحوا يَجْنونَ فوائداً لا تُحصى من مصائب (الربيع العربي)، وقد جَمَحُوا في اغتنام ما لم تحلم به قبل قدوم هذا الربيع. فبعد أن كانت أهداف الصهيونية العالمية تسعى بعد الحرب العالمية الأولى (حوالي 1920 ميلادية) لترويج فكرة إنشاء دولة ثنائية القومية، ونالت حيزًا كبيرًا من نقاشات المفكرين اليهود والعرب منذ عام 1925، بزعامة نخبة من المتنطعين سياسياً من وجهاء المجتمع الفلسطيني مع مجموعة “بريت شالوم” (أو حلف السلام أو ميثاق السلام) بزعامة آرثر روبين ويوسف غوروفيتشو، أصبحت اليوم دولة دينية يهودية حالمةً أنْ تُصبح يوماً ما، خالية من الشوائب العربية.

ومنذ أيام جاءت تصريحات لرئيس الدائرة السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية ألون أوشبيز، أدلى بها خلال اجتماع سري عقد الإثنين 22/10/2018، للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست (وفقًا لما أوردته القناة العاشرة الإسرائيلية)، نقلا عن عضوي كنيست شاركا في الجلسة.أنَّ أوشبيز شدد على أن “تقديرات وزارة الخارجية التي تكاد أن تصل إلى درجة اليقين، أنه إذا لم يقدم ترامب خطته للسلام في الأسابيع الأولى التي تلي انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/ نوفمبر، فإن الرئيس ماكرون سيعلن عن خطته الخاصة” أي المبادرة الفرنسية.

أما الهاشتاغات التي تدور في فلك الأزمة السورية، فحدث ولا حرج، فإن استعراضها يُدخلك في متاهةٍ أشبه ما توصف به (حارة كل مين إيدو إلو) وزقاق (القرد اللي ضيع صاحبو). كما أصبح القول (حتى أنت يا بروتيوس) ينطبق على هاشتاغ (شويغو) وزير الدفاع الروسي عندما قال ( يجب على الجميع أن يخرجوا من سورية، أما نحن باقون فيها) وبخجل العاهرة الشريفة هَمَس مكملاً قوله: (إذا طُلِبَ منا).

أما معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، فقد لوَّح هاشتاغ ترامبي بالتملص منها، فرَدَّ عليه هاشتاغ بوتيني/ لافروفيّ: نحن أهلٌ لنعاملك بالمثل ولترى من نحن.

ملاحظة: وأنا أكتب هذه المقالة السردية، جاء الخبر العاجل التالي: 

 

العنوان: بوتن يدق طبول الحرب مع واشنطن بـ”تصريح خطير”

هدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، الأربعاء 24/10/201118، حلفاء الولايات المتحدة في أحدث تعليق له، على إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نيته الانسحاب من معاهدة الأسلحة النووية المتوسطة المدى والموقعة إبان الحرب الباردة. وصرح بوتن، أن نشر صواريخ أميركية متوسطة المدى في أوروبا سيدفعنا إلى استهداف الدول التي تنتشر فيها قواعد الصواريخ.

 

أما آيات الله في إيران، فقد باتوا ،كل ليلة، يُبَيِتُونَ استخاره ليـَبـَان لهم أيهما أفضل لنظامهم، الكشف علناً عن مدى ارتباطهم المتجذر باليهودية الصهيونية، أم بقاءهم متسترين بعمائمٍ سوداء مكتوب عليها شعارات تحرير القدس وعداء إسرائيل، بغية كَسْحِ عاطفة سُنَّةَ العرب والإسلام لنشر التشيع، كي يتم الإطباق على مصير الأمة العربية والمسلمين في كل زمان ومكان.

أما أنا سأتوقف عن إكمال هذه المقالة السردية، تاركين للقارئ أن يكملها (بذاته) بما لديه من أماني وتطلعات. وقد تَعمدنا أن أترك للقارئ فراغات كثيرة، وعليه اختيار متممات السردية على هواه، لأن التباين الحاصل بين الواقع وبين الحقيقة، يحتاج في توفيقهما معاً إلى أدوات القارئ المعرفية ومنهجه الأيديولوجي ووجدانه الوطني بعد استعادته لحفنةٍ من الحرية المسلوبة كي يكتمل المشهد وفق الواقع. 

By | 2018-10-25T13:35:08+00:00 October 25th, 2018|Categories: السياسية-Politics|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL