Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--ترامب والأسد يتوعدان بإكمال تخريب سورية

ترامب والأسد يتوعدان بإكمال تخريب سورية

عندما نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أنَّ الرئيس ترامب حضَّ مستشاريه العسكريين على توجيه ضربة شرسة في سوريا، وأنْ لا يقتصر الهجوم على نظام الرئيس السوري بشار الأسد فقط، بل يريد جعل الروس والإيرانيين يدفعون ثمنًا أيضًا، جعلته خياراتهم التي قدمت له، غير سعيد أبداً… ! وذكرت الصحيفة ذاتها رغم أَنَّ جون بولتون مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد، أراد أن يكون الهجوم مدمرًا يشمل البنية التحتية لحكومة الرئيس بشار الأسد، وليس ضد مطار يمكن إعادة تشغيله فيما بعد كما حدث عام 2017 في مطار الشعيرات.لكن وزير دفاعه جيمس ماتيس،(الذي يعرف تماماً رعونة رئيسه ووعوده الفارغة)، قاوم طلبات رئيسه الطائشة، لأنه كان قلقاً من افتقار الإدارة الأمريكية إلى استراتيجية واسعة في سوريا، ومن أن الضربات العسكرية يمكن أن تؤدي إلى صدام خطير مع روسيا وإيران. وطبقًا لمسؤولي الدفاع، كان أمام البنتاغون خلال اليومين الماضيين فرصة توجيه ضربات ضد سوريا، ردًا على هجومها الكيماوي المزعوم في مدينة دوما، ونقلت الصحيفة عن المسؤول الدفاعي الذي رفض ذكر اسمه، إن الجيش الأمريكي وضع احتمالية لضرب سوريا مساء الخميس، إلا أن ماتيس ألغاها خوفًا من أن أي ضربة “غير استعراضية” قد تخاطر بتصعيد أوسع مع روسيا تحديدًا. وتابع المسؤول ذاته، أَنَّ جيمس ماتيس كان الصوت  الوحيد المعارض أمام ضرب سوريا، في الاجتماعات الأمنية التي تناقش القضية، فكلًا من بولتون مستشار الأمن القومي الجديد، والقائم بأعمال وزير الخارجية جون سوليفان، ومبعوثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي، كان جميعهم يدعمون الضربات العسكرية، إلا أن ماتيس أوقفهم.

وعندما تم تنفيذ الضربة الجوية على أماكن تصنيع وتخزين السلاح الكيماوي (فقط)، هرع ترامب ومستشاروه لطمأنة العالم (وبالأخص الأسد ونظامه) بأن هذه ربما كانت الضربة الوحيدة والتي لم تتعرض إلى ضرب أهداف أخرى من شأنها زعزعة النظام أو مؤسساته. وأما وزير الدفاع الذي كان معارضاً للضربة، تراجع عن رفضه ذلك، وأكد فيما بعد، خلال مؤتمر صحفي بمقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون): أَنَّ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب اتخذ قرار استخدام القوة العسكرية فى سوريا بعد التأكد من استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد للأسلحة الكيميائية. وقال موضحاً – وبلا حياء أو خجل من الشعب السوري المكلوم:  إنه قررنا إرسال رسالة جديدة للأسد واتباعه بعد استخدامهم للأسلحة الكيميائية، وقررنا مع حلفائنا القضاء على الأسلحة الكيميائية وتدمير البنى التحتية التى تسمح بانتاج السلاح الكيميائي. وتابع: ” أَنَّ الوقت حان للدول أن تتوحد لوضع حد نهائي فى سوريا وتطبيق السلام الذى نسعى له جميعا، ونطلب من الدول المسئولة أن تندد بما فعله نظام الأسد في حق شعبه”. ثم تتالت التصريحات الأمريكية والفرنسية والبريطانية مؤكدة أن الضربة كانت لتدمير الأسلحة الكيماوية فقط.

بدورنا نريد أن نقول لدول العالم،هل انتهت نخوتكم عند هذا الحد، مكتفين بتدمير السلاح واطلاق العنان من جديد للقاتل لإكمال قتل الشعب السوري بباقي صنوف الأسلحة. فالذي سيحدث غداً سيشابه ماحدث سابقاً في وعود أوباما وخطوطه الحمراء (التافهة) التي جعلت النظام بعدها أكثر تغوُّلاً وإجراماً مع حلفائة القتلة. إنْ كنتم تقومون بتنظيف المنطقة من أسلحة الدمار الشامل خوفاً على مستقبل إسرائيل فيما إذا جاءت بعد الأسد قامات وطنية لتحكم سورية، وتخشَونَ على تثبيت عرشهم بشعارات المقاومة وقذف اسرائيل ألى البحر، كما فعلت الحكومات العربية السابفة، فهذه مخاوفٌ لا مبرر لها، لأنَّ من سيحكم سورية بعد الأسد، ستكون لديه من الأولويات ما لايعدُّ ولا يحصى، ومن بينها استعادة الجولان بالطرق التي يتيحها وعيه الوطني السليم، بعد أن استرد الشعب كرامته وحريته المهدورة. وللايضاح نقول لكم، إنَّ الاكتفاء بتدميركم سلاح القاتل وتركه حراً يُعربد على الساحة السورية، ما هو إلا برهاناً على غباءكم السياسي الذي سيجعل أسطر تاريخكم مع شعبنا مدوناً بحبر أسود اللون وعنوانكم فيه بالخط العريض (أنتم شركاء في جريمة قتل شعبنا الذي سيحيا وسينتصر رغماً عن أنوفكم أيها القتلة).

 

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL