Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--الخوذ البيضاء في جنوب سورية لم تنجُ من لوثةٍ إسرائيلية

الخوذ البيضاء في جنوب سورية لم تنجُ من لوثةٍ إسرائيلية

المكر الإسرائيلي مدعوماً بالأجندات الأجنبية المعادية للأفعال النبيلة التي يقدمها  الوطنيون السوريون على مذبح التحرر من النظام الشمولي الحاكم، يحاول – هذا المكر – دائماً أنْ يُلوِّثَ هذه الأفعال بقذارته الصهيونية، طامعاً أن يحظى بالتقدم ولو بخطوة واحدة نحو التطبيع مع الشعوب العربية. لذلك لم يكن مستغرباً أنْ يقوم  بدور المنقذ الغيور عندما أقدم حين تواطئ النظام والقوات الروسية مع بعض وكلاء النظام في المعارضة في جنوب سورية، حيث قامت إسرائيل بتنفيذ  “عملية ليلية” أجلت  خلالها حوالي 800 عنصر من الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) وعائلاتهم من منطقة القتال في جنوب سورية وتم نقلهم براً إلى الأردن، وذلك بطلب من الولايات المتحدة ودول أوروبية.

وبحسب بيان الجيش الإسرائيلي فإن “عملية الإنقاذ” تمت بناء على طلب من الولايات المتحدة ودول أوروبية، وبمراقبة الأمم المتحدة وأنه تم نقلهم إلى الأردن ومن هناك سيتم استيعابهم في بريطانيا أو ألمانيا أو كندا.

وأدعى الجيش الإسرائيلي، آنذاك، في بيان أنَّ “إسرائيل لا تتدخل في الأعمال القتالية الداخلية في سورية، وتستمر في اعتبار النظام السوري مسؤولاً عن كل ما يحدث في البلاد”. ووفقا للبيان، تم “إنقاذ” المدنيين بناء على طلب من الولايات المتحدة ودول أوروبية، ووفقا لتعليمات القيادة السياسية الإسرائيلية.

وأشارت صحيفة “بيلد” الألمانية إلى ذلك بقولها أنه “تم إجلاء الناشطين تحت رعاية الأمم المتحدة بعد مفاوضات بين النظام السوري والحكومتين الأميركية والروسية”.

وأكدت الصحيفة الألمانية أن “عملية الإخلاء بدأت ليلاً، وأنَّ “أعضاء الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) عبروا بأمان المناطق الحدودية في الجولان السوري إلى الطرف المحتل إسرائيليًا بمراقبة ممثلي الأمم المتحدة، وتم نقلهم إلى الأردن.

وأعلنت الحكومة الأردنية، المتواظئة كلاعب منقذ، أنها سمحت للأمم المتحدة، بإستقبال نحو 800 شخص من الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، الذين عبروا من إسرائيل إلى أراضيها ليتم ترحيلهم منها لتوطينهم في دول غربية، لـ”أسباب إنسانية بحتة”. وكانت ثلاث دول غربية، هي بريطانيا وألمانيا وكندا، قدمت تعهدا خطيًا ملزما قانونيًا، بإعادة توطين السوريين الـ800 خلال فترة زمنية محددة “بسبب وجود خطر على حياتهم”، لم تحدده تلك الاتفاقيات السرية. وأوضح المصدر الأردني أنه “فرّ هؤلاء المواطنون السوريون الذي كانوا يعملون في الدفاع المدني بالمناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة السورية (لم يحددها) بعد الهجوم الذي شنّه الجيش السوري في تلك المناطق”… وأن “هؤلاء المواطنين السوريين سيبقون في منطقة محددة (لم يذكرها) مغلقة خلال فترة مرورهم عبر الأردن، والتي التزمت بها الدول الغربية الثلاث، على أن سقفها ثلاثة أشهر”. ولم يوضح المتحدث مكان تواجد السوريين الـ800 الآن، أو يذكر تفاصيل حول عملية نقلهم من سورية إلى الأردن أو موعدها.

وفي قراءة  متأنية لهذا الحدث، ولأحداث مشابهة سابقة له، نستطيع أن نستنتج أنَّ تهجير الوطنيين النبلاء وإخراجهم بعيداً عن أرض الوطن، ما هو إلا عمل (غير إنساني) البتة، لأن هذه الدول العظمى كانت وبكل بساطةتستطيع أن تفرض عن طريق الأمم المتحدة الحل الوحيد الذي ينتظره السوريون، وهو إنهاء الأزمة السورية كاملة (دون تهجير) بإستئصال الأسد ونظامه جراحياً بمبضع البند السابع وفي غرفة العمليات التي تسمى (سورية). ونتوجه دائماً بالشكرالجزيل لشعوب الدول المضيفة، مُنَوهين لهم أنَّ حكوماتهم قد شاركت النظام السوري في إجرامه الذي أدى إلى تهجير نصف سكان سوريا بسبب أجندات مصالح حكوماتهم الخبيثة، وفي أحسن الأحوال – عند البعض منهم – قبولهم مُسايَرةُ زعامات تلك الدول الخبيثة لمصالح بينية تجلب لها النفع تحت مسمى (العمل الإنساني).

 

By | 2018-11-23T09:11:07+00:00 November 23rd, 2018|Categories: الرئيسية-Featured|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL