Latest news
التجمع الوطني الديمقراطي السوري:--زيبو.. جسد يحترق ليلعن أربعة

زيبو.. جسد يحترق ليلعن أربعة

عن فرانس برس 10/1/2018: حاول لاجئ سوري (رياض زيبو) الذي يعيش في طرابلس شمال لبنان الأربعاء الانتحار بعد أن سكب البنزين على جسمه وأضرم النار فيه، بحسب ما قالت زوجته، التي أضافت أنه أقدم على حرق نفسه احتجاجا على قطع المساعدات الأممية عنه برغم الحاجة الماسة إليها مع عائلته

وتناقلت وسائل الإعلام هذا الخبر تلوم الأمم المتحدة لقطعها المساعدات الإغاثية، وبعضها لمَّحَ بحياء إلى تقصير لبنان في تعامله الإنساني مع اللاجئين السوريين… ولكن لم يجرؤ أحد بالقول أن السبب المباشر في إقدام زيبو على حرق نفسه هو الأسد ونظامه القمعي

 بدأت أزمة زيبو منذ أن كان يعيش في وطنه سورية (حلب) فقيراً يبحث عن كفاف يومه ليعيل عائلته. وقد تمرَّسَ واعتاد على الفاقة والفقر حتى أنه انسجم – بسبب انكساره – مع وضعه المادي المذري في وطنه. ولما نجت هذه العائلة من إبادة الأسد ونظامه لأهالي حلب، قدموا مرغمين إلى لبنان مع مليون لاجئ مماثل لهم

وعندما قطعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المساعدات عن 20 ألف عائلة مماثلة، أصبح زيبو المعتاد (أصلاً) على الفقر في وضع لا يمكن أن يوصف… وبات يواجه أزمة من نوع آخر، ألا وهي كرامة الإنسان التي سلخها عنه تعامل اللبنانيين مع اللاجئين. وقرر بالتضحية بنفسه حرقاً ليلعن للديكتاتور الذي أشبعه فقراً طيلة حياته، ولكن بقاؤه في بيته وبين أهله يخفف عنه وطأة ذل الحاكم لرعيته. وعندما هرب زيبو من بين أنقاض مدينة حلب لاجئاً إلى بلد شقيق (لبنان)، الذي كان قد سبق أن لجأ أهله لسورية ثلاثة مراتٍ عاصرها زيبو خلال فترة حياته. أول مرة في أحداث 1958 والثانية بين الفترة ما بين (1975 – 1990) والثالثة حرب تموز2006

ورغم أنَّ زيبو كان فقيراً في وطنه، كان يرى ويتفاعل مع ضرورة إكرام الضيوف اللبنانيون كي  لا يمسهم الجوع والإحساس بالتشرد. ولما قادته الظروف أن يكون هو الضيف عند اللبنانيين، كان لا يتوقع منهم سوء المعاملة والازدراء لدرجة خروج احتجاجات علنية لطرد السوريين من لبنان.. لذلك أصبح يشعر بالمهانة وسلخت منه الكرامة نهائياً مع ازدياد الفاقة والجوع الذي لم يألف له مثيلاً من قبل

لذلك قرر أن يحرق جسده أمام مركز تابع للأمم المتحدة في مدينة طرابلس في شمال لبنان، ليكون لعنةً على الأسد ونظامه أولاً وعلى الشقيق غير الوفي لبنان، وعلى نذالة الأمم المتحدة التي تمثل دول العالم

نتمنى لزيبو الشفاء العاجل ولعائلته الصبر على جراحهم وجوعهم مع ضرورة الدعاء للمولى أن يلعن بغضبه مسببي الحادث الثلاثة وألا ينسوا من هذه اللعنات، رابعهم (سدة زعامات المعارضة في المجلس الوطني والائتلاف) الذين ينفقون ملايين الدولارات (الممنوحة للإغاثة) على فنادقهم وهواتفهم وملذاتهم إن أردنا ألا نقول والمبالغ التي سرقوها ولم تصل إلى معدة زيبو وملايين من أمثاله.

By | 2018-01-11T16:22:55+00:00 January 11th, 2018|Categories: السياسية-Politics|0 Comments

Leave A Comment

Click Here To Translate »
Comodo SSL